وكالدّعاء الذي اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة البقرة .
وكالوصايا التي ختمت بها سورة آل عمران :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا
.
والفرائض التي ختمت بها سورة النساء ، وحسن الختم بها لما فيها من أحكام الموت الذي هو آخر أمر كلّ حيّ ، ولأنّها آخر ما أنزل من الأحكام .
وكالتجبيل والتعظيم الذي ختمت به المائدة .
وكالوعد والوعيد الّذي ختمت به الأنعام .
وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذي ختمت به الأعراف .
وكالحضّ على الجهاد وصلة الأرحام الذي ختم به الأنفال .
وكوصف الرسول ومدحه ، والتهليل الذي ختمت به براءة .
وتسليته عليه الصلاة والسلام الذي ختمت به يونس ، ومثلها خاتمة هود .
ووصف القرآن ومدحه الذي ختم به يوسف .
والوعيد والردّ على من كذّب الرسول الذي ختم به الرعد « 1 » .
ومن أوضح ما آذن بالختام خاتمة إبراهيم :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ
الآية ، ومثلها خاتمة الأحقاف ، وكذا خاتمة الحجر بقوله :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
وهو مفسّر بالموت ، فإنها في غاية البراعة .
وانظر إلى سورة الزلزلة كيف : بدئت بأهوال القيامة وختمت بقوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
.
وانظر إلى براعة آخر آية نزلت ، وهي قوله :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] وما فيها من الإشعار بالآخريّة المستلزمة للوفاة .
وكذلك آخر سورة نزلت وهي سورة النصر ، فيها الإشعار بالوفاة ، كما أخرج البخاريّ من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنّ عمر سألهم عن قوله :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 )
فقالوا : فتح المدائن والقصور ، قال : ما تقول يا ابن عباس ؟ قال أجل
هامش
( 1 ) انظر البرهان 1 / 182 .