والتعليل ، فإنّ ( غيض الماء ) علّة الاستواء .
وصحة التقسيم ، فإنّه استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه ، إذ ليس إلّا احتباس ماء السماء ، والماء النابع من الأرض ، وغيض الماء الذي على ظهرها .
والاحتراس في الدعاء ، لئلا يتوهّم أنّ الغرق لعمومه شمل من لا يستحق الهلاك ، فإنّ عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحقّ .
وحسن النسق وائتلاف اللفظ مع المعنى .
والإيجاز ؛ فإنه تعالى قصّ القصة مستوعبة بأخصر عبارة .
والتسهيم ؛ لأنّ أول الآية يدل على آخرها .
والتهذيب ؛ لأنّ مفرداتها موصوفة بصفات الحسن ، كلّ لفظة سهلة مخارج الحروف ، عليها رونق الفصاحة مع الخلوّ من البشاعة وعقادة التركيب .
وحسن البيان ؛ من جهة أنّ السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ، ولا يشكل عليه شيء منه .
والتمكين ؛ لأنّ الفاصلة مستقرصة في محلّها ، مطمئنة في مكانها ، غير قلقة ولا مستدعاة .
والانسجام .
هذا ما ذكره ابن أبي الإصبع .
قلت : فيها - أيضا - الاعتراض .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 185
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٨٥