( 43 ) ،
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
[ الحديد : 23 ] ،
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
[ الكهف : 18 ] .
ومن أمثلة المجازيّ :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[ الأنعام : 122 ] . أي ضالا فهديناه .
ومن أمثلة طباق السلب :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
[ المائدة : 116 ] ،
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
[ المائدة : 44 ] .
ومن أمثلة المعنويّ :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 )
[ يس :
15 ، 16 ] معناه : ( ربنا يعلم إنا لصادقون ) .
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً
[ البقرة : 22 ] . قال أبو عليّ الفارسيّ « 1 » : لمّا كان البناء رفعا للمبنيّ قوبل بالفراش الذي هو على خلاف البناء .
ومنه نوع يسمّى : الطباق الخفيّ ، كقوله :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
[ نوح :
25 ] . لأن الغرق من صفات الماء ، فكأنه جمع بين الماء والنار ، قال ابن منقذ : وهي أخفى مطابقة في القرآن « 2 » .
وقال ابن المعتز « 3 » : من أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
[ البقرة : 179 ] ؛ لأن معنى القصاص القتل ، فصار القتل سبب الحياة .
[ ترصيع الكلام « 4 » ]
ومنه نوع يسمّى : ترصيع الكلام ، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر مشترك ، كقوله :
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 )
[ طه : 118 ، 119 ] أتى بالجوع مع العري ، وبابه أن يكون مع الظمأ . وبالضحى مع الظمأ ، وبابه أن يكون مع العري ، لكنّ الجوع والعري اشتركا في الخلوّ ، فالجوع خلوّ الباطن من الطعام ، والعري خلوّ الظاهر من اللباس . والظمأ والضحى اشتركا في الاحتراق ، فالظمأ : احتراق
هامش
( 1 ) في كتابه العظيم الحجة للقراء السبعة . انظر البرهان 3 / 456 .
( 2 ) انظر البرهان 3 / 457 .
( 3 ) نقله في البرهان 3 / 457 . وهو عبد الله بن المعتز الخليفة العباسي ، وصاحب كتاب « البديع » ، توفي سنة 296 ه .
( 4 ) انظر البرهان 3 / 465 .