ويجاب : بأن في إسناده عبد اللّه بن جعفر المدني ، وهو ضعيف .
قالوا : روى له الحاكم شاهدا من حديث شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، عن الحارث ابن عبد ، مرفوعا .
ويجاب : بأن في إسناده سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو متروك .
قالوا : أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن شريك .
ويجاب : بأنه مرسل . ا ه .
قال مقيده - عفا اللّه عنه - : وهذه الطرق الموصولة والمرسلة يشد بعضها بعضا ، فيصلح مجموعها للاحتجاج ، ولا سيما أن منها ما صححه بعض العلماء ، كالطريق التي صححها الحاكم ، وتضعيفها بعبد اللّه بن جعفر المدني : فيه أنه من رجال مسلم ، وأخرج له البخاري تعليقا ، وقال فيه ابن حجر في [ التقريب ] : ليس به بأس . ا ه .
واحتجوا أيضا بما رواه مالك في [ الموطأ ] « 1 » ، والبيهقي « 2 » ، عن محمد بن أبي بكر ابن حزم ، عن عبد الرحمن بن حنظلة الزرقي : أنه أخبره عن مولى لقريش كان قديما يقال له ابن موسى ، أنه قال : كنت جالسا عند عمر بن الخطاب ، فلما صلى الظهر ، قال : « يا يرفأ » هلم ذلك الكتاب لكتاب كتبه في شأن العمة ، فنسأل عنها ، ونستخبر عنها فأتاه به « يرفأ » فدعا بتور أو قدح فيه ماء ، فمحا ذلك الكتاب فيه ، ثم قال : لو رضيك اللّه وارثة أقرّك ، لو رضيك اللّه أقرّك .
وقال مالك في [ الموطأ ] « 3 » عن محمد بن أبي بكر بن حزم : أنه سمع أباه كثيرا يقول :
كان عمر بن الخطاب يقول : عجبا للعمة ترث ولا تورث ، والجميع فيه مقال ، وقال جماعة من أهل العلم : لا بيان للآية من القرآن ، بل هي باقية على عمومها ، فأوجبوا الميراث لذوي الأرحام .
وضابطهم : أنهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب .
وهم : أحد عشر حيزا :
1 - أولاد البنات .
2 - وأولاد الأخوات .
3 - وبنات الإخوة .
هامش
( 1 ) الموطأ ، كتاب الفرائض حديث 8 .
( 2 ) السنن الكبرى ، كتاب الفرائض 6 / 213 .
( 3 ) الموطأ ، كتاب الفرائض حديث 9 .