أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن » .
أخرجه مسلم في [ صحيحه ] من حديث أبي هريرة « 1 » .
وذكر أهل المغازي تفصيل ما أجمل في حديث مسلم هذا ، فبينوا أنه قتل من الكفار اثنا عشر ، وقيل : قتل من قريش أربعة وعشرون ، ومن هذيل أربعة ، وقتل يومئذ من المسلمين ثلاثة ، وهم سلمة بن الميلاء الجهني ، وكرز بن جابر المحاربي - نسبة إلى محارب بن فهر - وخنيس بن خالد الخزاعي . أخو أم معبد ، وقال كرز قبل أن يقتل في دفاعه عن خنيس :
قد علمت بيضاء من بني فهر * نقية اللون نقية الصدر
* لأضربن اليوم عن أبي صخر *
وفيه نقل الحركة في الوقف ، ورجز حماس بن قيس المشهور يدل على القتال يوم الفتح ، وذكره الشنقيطي في مغازيه بقوله :
وزعم ابن قيس أن سيحفدا * نساءهم خلته وأنشدا
إن يقبلوا اليوم فمالي عله * هذا سلاح كامل وأله
* وذو غرارين سريع السلة * * وشهد المأزق فيه حطما
رمزبب من قومه فانهزما * وجاء فاستغلق بابها البتول
فاستفهمته أينما كنت تقول * فقال والفزع زعفر دمه
إنك لو شهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة
وبو يزيد قائم كالمؤتمه * واستقبلتنا بالسيوف المسلمة
لهم نهيت خلفنا وهمهمه * يقطعن كل ساعد وجمجمه
ضربا فلا تسمع إلا غمغمه * * لم تنطقي باللوم أدنى كلمه *
وهذا الرجز صريح في وقوع القتال والقتل يوم فتح مكة .
ومصداقه في الصحيح كما تقدم .
ومنها : أيضا ؛ أن أم هانىء ، بنت أبي طالب رضي اللّه عنها أجارت رجلا ، فأراد علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه قتله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا أم
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .