في القرآن العظيم .
ومعلوم أن ما وصف به اللّه من هذه الأفعال فهو ثابت له حقيقة على الوجه اللائق بكماله وجلاله ؛ وما وصف به المخلوق منها فهو ثابت له أيضا ، على الوجه المناسب لحاله ، وبين وصف الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق .
وأما الصفات الجامعة ، كالعظم والكبر والعلو ، والملك والتكبر والجبروت ، ونحو ذلك . فإنها أيضا يكثر جدا وصف الخالق والمخلوق بها في القرآن الكريم .
ومعلوم أن ما وصف به الخالق منها مناف لما وصف به المخلوق ، كمنافاة ذات الخالق لذات المخلوق . قال في وصف نفسه جلا وعلا بالعلو والعظم والكبر :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
( 255 ) [ البقرة : 255 ] ،
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً
( 34 ) [ النساء :
34 ] ،
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
( 9 ) [ الرعد : 9 ] .
وقال في وصف الحادث بالعظم :
فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
( 63 )
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
( 40 ) [ الإسراء : 40 ] ،
وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
( 23 ) [ النمل : 23 ] ،
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 129 ) [ التوبة : 129 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقال في وصف الحادث بالكبر :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
( 7 ) [ فاطر : 7 ] ، وقال :
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
( 31 ) [ الإسراء : 31 ] ، وقال :
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
( 73 ) [ الأنفال : 73 ] ، وقال :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
[ البقرة : 143 ] ، وقال :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
( 45 ) [ البقرة : 45 ] .
وقال في وصف الحادث بالعلو :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
( 57 ) [ مريم : 57 ] ،
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
( 50 ) [ مريم : 50 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقال في وصف نفسه بالملك :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ
[ الجمعة : 1 ] الآية
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
[ الحشر : 23 ] الآية .
وقال :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
( 55 ) [ القمر : 55 ] .
وقال في وصف الحادث به :
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
[ يوسف : 43 ] الآية ،
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ
[ يوسف : 50 ] ،
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
( 79 ) [ الكهف : 79 ] ،
أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ
[ البقرة :
247 ] ،
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
[ آل عمران : 26 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقال في وصف نفسه بالعزة :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ