ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما » « 1 » ، أخرجه ابن خزيمة ، والدارقطني ، وابن أبي شيبة ، وابن حبان والبيهقي ، والترمذي في العلل ، والشافعي ، وابن الجارود ، والأثرم في سننه ، وصححه الخطابي ، وابن خزيمة ، وغيرهما .
ومن ذلك أيضا حديث صفوان بن عسّال المراديّ قال : « أمرنا - يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم - أن نمسح على الخفّين إذا نحن أدخلناها على طهر ثلاثا إذا سافرنا ، ويوما وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلعهما من غائط ، ولا بول ولا نوم ولا نخلعهما إلا من جناية » « 2 » أخرجه الإمام أحمد ، وابن خزيمة والترمذي ، وصححاه ، والنسائي ، وابن ماجة ، والشافعي ، وابن حبان ، والدارقطني ، والبيهقي .
قال الشوكاني في [ نيل الأوطار ] « 3 » : وحكى الترمذي عن البخاري ، أنه حديث حسن ، ومداره على عاصم بن أبي النجود ، وهو صدوق ، سييء الحفظ .
وقد تابعه جماعة ، ورواه عنه أكثر من أربعين نفسا قاله ابن منده ا ه .
وذهبت جماعة من أهل العلم إلى عدم توقيت المسح وقالوا : إن من لبس خفيه ، وهو طاهر ، مسح عليهما ما بدا له ، ولا يلزمه خلعهما إلا من جنابة .
وممن قال بهذا القول مالك ، وأصحابه ، والليث بن سعد ، والحسن البصري .
ويروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والشعبي ، وربيعة ، وهو قول الشافعي في القديم ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب ، وابنه عبد اللّه ، وعقبة بن عامر رضي اللّه عنهم .
وحجة أهل هذا القول ما رواه الحاكم بإسناد صحيح عن أنس رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا توضّأ أحدكم ، فلبس خفيّه ، فليمسح عليهما ، وليصلّ فيهما ، ولا يخلعهما إن شاء ، إلا من جنابة ونحوه » « 4 » .
أخرجه الدارقطني « 5 » :
وهذا الحديث الصحيح الذي أخرجه الحاكم وغيره ، يعتضد بما رواه الدارقطني عن ميمونة بنت الحارث الهلالية ، زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم من عدم التوقيت « 6 » .
ويؤيده أيضا ما رواه أبو داود ، وابن ماجة ، وابن حبان ، عن خزيمة بن ثابت رضي اللّه
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) كتاب الطهارة حديث ( 4 ) 1 / 181 .
( 4 ) المستدرك ، كتاب الطهارة 1 / 181 .
( 5 ) كتاب الطهارة جديث ( 2 ) 1 / 203 ، 204 .
( 6 ) كتاب الطهارة حديث ( 22 ) 1 / 199 .