تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 24 ] هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 )
شرح
* لغة فيه( السَّلامُ )ذو السلامة من كل نقص وآفة مصدر وصف به للمبالغة( الْمُؤْمِنُ )واهب الأمن * وقرئ بالفتح بمعنى المؤمن به على حذف الجار( الْمُهَيْمِنُ )الرقيب الحافظ لكل شئ مفيعل من الأمن * بقلب همزته هاء( الْعَزِيزُ )الغالب( الْجَبَّارُ )الذي جبر خلقه على ما أراد أو جبر أحوالهم أي أصلحها *( الْمُتَكَبِّرُ )الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا أو البليغ الكبرياء والعظمة( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )تنزيه له تعالى عما يشركونه به تعالى أو عن إشراكهم به تعالى إثر تعداد صفاته التي لا يمكن 24 أن يشاركه تعالى في شئ منها شئ ما أصلا( هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ )المقدر للأشياء على مقتضى حكمته( الْبارِئُ )* الموجد لها بريئا من التفاوت وقيل المميز بعضها من بعض بالأشكال المختلفة( الْمُصَوِّرُ )الموجد * لصورها وكيفيتها كما أراد( لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى )لدلالتها على المعاني الحسنة( يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )ينطق بتنزهه تعالى عن جميع النقائص تنزها ظاهرا( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )الجامع للكمالات كافة فإنها مع تكثرها وتشعبها راجعة إلى الكمال في القدرة والعلم . عن النبي عليه الصلاة والسلام من قرأ سورة الحشر غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 234 | أبي السعود محمد بن محمد العمادي