[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 25 إلى 34 ]
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 )
إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 )
شرح
على أنفسهم تقربا إلى اللّه تعالى وإشفاقا على الناس من الزكاة المفروضة والصدقات الموظفة( لِلسَّائِلِ )25 الذي يسأله( وَالْمَحْرُومِ )الذي لا يسأله فيظن أنه غنى فيحرم( وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ )أي بأعمالهم 26 حيث يتعبون أنفسهم في الطاعات البدنية والمالية طمعا في المثوبة الأخروية بحيث يستدل بذلك على تصديقهم بيوم الجزاء( وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ )خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال 27 الفاضلة استقصارا لها واستعظاما لجنابه عزّ وجل كقوله تعالىوَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَوقوله تعالى( إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ )اعتراض مؤذن بأنه لا ينبغي لأحد 28 أن يأمن عذابه تعالى وإن بالغ في الطاعة( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ )( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )سلف تفسيره في سورة المؤمنين( فَمَنِ ابْتَغى )أي طلب لنفسه( وَراءَ ذلِكَ) وراء ما ذكر من الأزواج والمملوكات( فَأُولئِكَ )المبتغون( هُمُ العادُونَ )المتعدون لحدود اللّه * تعالى( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ )لا يخلون بشيء من حقوقها( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ )32 ، 33 أي مقيمون لها بالعدل إحياء لحقوق الناس وتخصيصها بالذكر مع اندراجها في الأمانات لإبانة فضلها وقرئ لأمانتهم وبشهادتهم على إرادة الجنس( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ )أي يراعون شرائطها 34