تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
89 - سورة الفجر ( مكية وهي ثلاثون آية ) [ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 )
شرح

( سورة الفجر مكية وآيها ثلاثون )

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )( وَالْفَجْرِ )أقسم سبحانه بالفجر كما أقسم بالصبح حيث قال والصبح 1 إذا تنفس وقيل المراد به صلاته( وَلَيالٍ عَشْرٍ )هن عشر ذي الحجة ولذلك فسر الفجر بفجر عرفة 2 أو النحر أو العشر الأواخر من رمضان وتنكيرها للتفخيم وقرئ وليال عشر بالإضافة على أن المراد بالعشر الأيام( وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ )أي الأشياء كلها شفعها ووترها أو شفع هذه الليالي ووترها 3 وقد روى أن النبي عليه الصلاة والسلام فسرهما بيوم النحر ويوم عرفة ولقد كثرت فيهما الأقوال واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال وقرئ بكسر الواو وهما لغتان كالحبر والحبر وقيل الوتر بالفتح في العدد وبالكسر في الذحل وقرئ والوتر بفتح الواو وكسر التاء( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ )أي يمضى كقوله تعالى 4وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَوَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَوالتقييد لما فيه من وضوح الدلالة على كمال القدرة ووفور النعمة أو يسرى فيه من قولهم صلى المقام أي صلى فيه وحذف الياء اكتفاء بالكسر وقرئ بإثباتها على الإطلاق وبحذفها في الوقف خاصة وقرئ يسر بالتنوين كما قرئ والفجر والوتر وهو التنوين الذي يقع بدلا من حرف الإطلاق( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ )الخ تحقيق وتقرير لفخامة شأن المقسم بها وكونها أمورا جليلة 5 حقيقة بالإعظام والإجلال عند أرباب العقول وتنبيه على أن الإقسام بها أمر معتد به خليق بأن يؤكد به الإخبار على طريقة قوله تعالىوَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌوذلك إشارة إما إلى الأمور المقسم