[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 24 إلى 26 ]
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )
شرح
24( فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ )الذي هو عذاب جهنم وقيل استثناء متصل من قوله تعالىفَذَكِّرْأي فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض ويعضد الأول 25 أنه قرئ ألا على التنبيه وقوله تعالى( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ )تعليل لتعذيبه تعالى بالعذاب الأكبر أي إن إلينا رجوعهم بالموت والبعث لا إلى أحد سوانا لا استقلالا ولا اشتراكا وجمع الضمير فيه وفيما بعده باعتبار معنى من كما أن إفراده فيما سبق باعتبار لفظها وقرئ إيابهم على أنه فيعال مصدر فيعل من الإياب أو فعال من أوب كفسار من فسر ثم قيل إيوابا كديوان في دوان ثم قلبت الواو ياء 26 فأدغمت الياء الأولى في الثانية( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ )في المحشر لا على غيرنا وثم للتراخى في الرتبة لا في الزمان فإن الترتب الزماني بين إيابهم وحسابهم لا بين كون إيابهم إليه تعالى وحسابهم عليه تعالى فإنهما أمران مستمران وفي تصدير الجملتين بأن وتقديم خبرها وعطف الثانية على الأولى بكلمة ثم المفيدة لبعد منزلة الحساب في الشدة من الإنباء عن غاية السخط الموجب لتشديد العذاب ما لا يخفى .
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة الغاشية يحاسبه اللّه تعالى حسابا يسيرا .