[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 69 ]
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
شرح
زعم أن له شريكا أي هو أظلم من كل ظالم وإن كان سبك النظم دالا على نفى الأظلم من غير تعرض * لنفى المساوى وقد مر مرارا( أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ )أي بالرسول أو بالقرآن وفي لما تسفيه لهم بأن لم يتوقفوا ولم يتأملوا حين جاءهم بل سارعوا إلى التكذيب آثر ذي أثير( أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ )تقرير لثوائهم فيها كقول من قال[ ألستم خير من ركب المطايا ]أي ألا يستوجبون الثواء فيها وقد فعلوا ما فعلوا من الافتراء على اللّه تعالى والتكذيب بالحق الصريح أو إنكار واستبعاد لاجترائهم على ما ذكر من الافتراء والتكذيب مع علمهم بحال الكفرة أي ألم يعلموا أن في جهنم مثوى للكافرين حتى 69 اجترءوا هذه الجراءة( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا )أي في شأننا ولوجهنا خالصا أطلق المجاهدة ليعم جهاد الأعادى الظاهرة والباطنة( لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا )سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا أو لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقها لسلوكها كقوله تعالىوَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىًوفي الحديث من عمل بما علم ورثه * اللّه علم ما لم يعلم( وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )معية النصر والمعونة . عنه صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين .