وفي الصفحة 123 منه مسندا عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلت
على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مسجده فقال : أين فلان ؟ أين فلان ؟ فجعل ينظر في
وجوه أصحابه ( فذكر الحديث في المؤاخاة ) وفيه فقال علي : لقد ذهبت
روحي ، وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ،
فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : والذي بعثني بالحق ما أخرتك الا لنفسي وأنت
مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي .
وأنت أخي ووارثي . قال : وما أرث منك يا نبي الله ؟
قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي .
قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟
قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم ( 1 ) وأنت معي في قصري في الجنة مع
فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( في جنات النعيم
على سرر متقابلين ) المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض .
وفي الصفحة 125 منه مسندا عن محدوج بن زيد الذهلي ان رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما آخى بين المسلمين أخذ بيد علي فوضعها على صدره ثم قال
يا علي أنت أخي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي
هامش
( 1 ) الرضوي : فمن ورث علوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي ورثها من الأنبياء الذين مضوا من
قبله ألا يجدر بالاختيار للخلافة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مالكم لا تشعرون ؟ أتستبدلون
الذي هو أدنى بالذي هو خير أفلا تعقلون ؟