بكر الصديق ) ولم يكتفوا حتى جعلوه أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ردا على قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وعلي بن أبي طالب أفضلهم .
قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنا الصديق الأكبر لا يقولها
غيري الا كذاب ، لأني صليت قبل الناس بسبع سنين . يعني لم يسبقني إلى
الايمان بالله والتصديق برسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا بالصلاة معه أحد من رجال هذه
الأمة فهو ( عليه السلام ) يعرض في كلامه هذا بأبي بكر بأنه لم يكن أول من آمن بالله
وصدق رسوله . ولا هو أول من صلى معه .
جاء في كتاب ( سجع الحمام في حكم الامام ) ( 1 ) وقد ذهب أكثر أهل
الحديث إلى أنه ( علي ) أول الناس اتباعا لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وايمانا به ، ولم
يخالف في ذلك الا الأقلون ، ومن وقف على كتب أصحاب الحديث تحقق
ذلك ، واليه ذهب الواقدي والطبري ، وهو القول الذي رجحه ونصره
صاحب كتاب ( الاستيعاب ) لابن عبد البر ج 2 ص 457 ( انتهى ) .
ولما كان تعريض الامام بأبي بكر الذي يسميه أولياؤه صديقا بقوله
( لا يقولها غيري الا كذاب ) يكبر على البكريين حرفوا كلام الإمام ( عليه السلام )
فأبدلوا كلمة ( غيري ) في كلامه إلى كلمة ( بعدي ) والدليل على هذا
التحريف انك تجد كلمة غيري في الحديث الذي رواه ابن عبد البر في
الاستيعاب وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 3 ص 261 ط مصر
هامش
( 1 ) تأليف علي الجندي ومحمد أبو الفضل إبراهيم ومحمد يوسف المحجوب صفحه 5
ط مصر عام 1967 نشر مكتبة الأنجلو المصرية .