فقوله ( اي ابن تيمية ) انها ( أي الزيارة لقبر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) أمر منكر
كذب محض ، ومجازفة من ترهاته ، وقوله : لم ينقل ، ولم يرو ، باطل ، فان
مذهب مالك واحمد والشافعي رضي الله تعالى عنهم استحباب استقبال
القبر الشريف في السلام والدعاء ، وهو مسطر في كتبهم ( انتهت عبارة
الشهاب الخفاجي ) .
ومنهم : الإمام محمد الزرقاني المالكي ( ثم نقل النبهاني شيئا من
كلامه في شرحه على ( المواهب اللدنية ) ومما جاء فيه . ولكنه ( ابن تيمية )
لما ابتدع له مذهبا وهو عدم تعظيم القبور ( إلى أن قال ) : أفما يستحي هذا
الرجل من تكذيبه ما لم يحط بعلمه ( 1 ) .
وأعاد قوله السابق في التشنيع على ابن تيمية انه صار كل ما خالف
ما ابتدعه بفاسد عقله عنده كالصائل . . .
ومنهم : الامام كمال الدين الزملكاني الشافعي المتوفى سنة 727 ه
. . . وذكر له في ( كشف الظنون ) كتاب ( الدرة المضيئة في الرد على ابن
تيمية ) وقد ناظره في مسائله التي شذ بها عن المذاهب الأربعة ، ومن
أشنعها منعه شد الرحال إلى قبور الأنبياء والصالحين ولا سيما سيد
هامش
( 1 ) الرضوي : كلا ، لا يستحي ابن تيمية اطلاقا ، لا من الله تعالى ، ولا من رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ولا من المسلمين ، ولو كان يمتلك قدر ذرة من الحياء لما كذب حديث المؤاخاة ،
وحكم بوضعه وبطلانه ، وهو كما سيتضح لك ثبوته في السنة وتحقق أصالته واعتراف
ثلة من علماء السنة بصحته .