طيبا لا يقصر الصلاة ( 1 ) وسوى ذلك مما يشبهه ، وبعث العقد إلى الملك
الناصر فأمر بسجن ابن تيمية بالقلعة فسجن بها حتى مات في السجن .
وتلوح لنا من أقواله صفتان بارزتان فيه . الأولى : نصبه العداء
للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله وسيد أهل بيته ، وأبي
سبطيه الذي نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن حبه ايمان وبغضه نفاق ،
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ( 2 ) ومع ذلك
فقد أنكر حديث مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين صحابته نفيا باتا لتنتفي
مؤاخاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبين ابن عمه الإمام ( عليه السلام ) .
والثانية : توغله في الكذب والافتراء على شيعة الإمام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ومواليه ، وله في ذلك مهارة عجيبة . نراه يختلق أكاذيب
مضحكة هزيلة ، وينسج أراجيف تافهة سخيفة ، ويعزيها إلى الشيعة
كحقائق مسلمة ثابتة لا تقبل الرد والترديد ، فهو بحق من أقطاب
الكذابين ، بل امامهم الأوحد ، وزعيمهم الفرد في فنون الكذب ، واختلاق
هامش
( 1 ) لأنه يرى أنه عصى الله تعالى في سفره هذا ، فعليه لا يجوز له التقصير في صلاته .
( 2 ) أسد الغابة : ج 4 ص 26 الإصابة : ج 3 ص 503 ، الاستيعاب : ج 3 ص 73 ، الفتوحات
الاسلامية : ج 2 ص 511 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 4 ط مصر عام
1329 ، علي بن أبي طالب بقية النبوة ، الطبعة الأولى ص 1 و 591 ، سجع الحمام في
حكم الامام : ص 6 ، في طريقي إلى التشيع للعلامة الأنطاكي : ص 48 ط عام 1380 ،
الإمام علي صوت العدالة الانسانية : ج 4 ، 17 رمضان لجرجي زيدان ص 46 وفيه :
ولا يبغضك الا كافر .