ذلك . فقال يا فاطمة ان الله امرني فأنكحتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ،
وأعظمهم حلما ، وما زوجتك الا بأمر من السماء ، أما علمت أنه أخي في
الدنيا والآخرة .
وفيها أيضا : وقد روى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن
جده أبي رافع قال : اتيت أبا ذر ( 1 ) بالربذة أودعه ، فلما أردت الانصراف
قال لي ولا ناس معي : ستكون فتنة فاتقوا الله ، وعليكم بالشيخ علي بن
أبي طالب فاتبعوه ، فاني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له : أنت أول من
آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ( 2 ) وأنت
الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ( 3 ) وأنت يعسوب المؤمنين ( 4 )
والمال يعسوب الكافرين .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 67 .
( 2 ) تقدم كلام حول كلمة ( الصديق ) راجع ص 61 .
( 3 ) وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) بالفاروق حيث كان ( عليه السلام ) يفرق بين الحق والباطل ،
وقد أطلق هذا اللقب العمريون على امامهم عمر بن الخطاب ، بل وخصوه به اتباعا
منهم لليهود فإنهم الذين منحوه هذا اللقب . قال ابن شهاب : بلغنا ان أهل الكتاب كانوا
أول من قال لعمر الفاروق وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم ، ولم يبلغنا ان رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر من ذلك شيئا ( طبقات ابن سعد ) ج 3 ق 1 ص 193 .
( 4 ) اليعسوب : أمير النحل وكبيرهم وسيدهم تضرب به الأمثال لأنه إذا خرج من كوره
تبعه النحل بأجمعه فهو مقدمها وسيدها ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام ( عليه السلام ) أنت يعسوب
المؤمنين أي سيدهم وامامهم وقائدهم .