تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ذلك . فقال يا فاطمة ان الله امرني فأنكحتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، وما زوجتك الا بأمر من السماء ، أما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة . وفيها أيضا : وقد روى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال : اتيت أبا ذر ( 1 ) بالربذة أودعه ، فلما أردت الانصراف قال لي ولا ناس معي : ستكون فتنة فاتقوا الله ، وعليكم بالشيخ علي بن أبي طالب فاتبعوه ، فاني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له : أنت أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ( 2 ) وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ( 3 ) وأنت يعسوب المؤمنين ( 4 ) والمال يعسوب الكافرين .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 67 . ( 2 ) تقدم كلام حول كلمة ( الصديق ) راجع ص 61 . ( 3 ) وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) بالفاروق حيث كان ( عليه السلام ) يفرق بين الحق والباطل ، وقد أطلق هذا اللقب العمريون على امامهم عمر بن الخطاب ، بل وخصوه به اتباعا منهم لليهود فإنهم الذين منحوه هذا اللقب . قال ابن شهاب : بلغنا ان أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر الفاروق وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم ، ولم يبلغنا ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر من ذلك شيئا ( طبقات ابن سعد ) ج 3 ق 1 ص 193 . ( 4 ) اليعسوب : أمير النحل وكبيرهم وسيدهم تضرب به الأمثال لأنه إذا خرج من كوره تبعه النحل بأجمعه فهو مقدمها وسيدها ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام ( عليه السلام ) أنت يعسوب المؤمنين أي سيدهم وامامهم وقائدهم .