أصحابه فآخى بين علي ونفسه ، فرسول الله خير الناس نفسا ،
وخيرهم أخا ( 1 ) .
وفي الجزء الثاني منه الصفحة 61 عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : أنشدكم الله
أفيكم أحد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بينه وبين نفسه حيث آخى بين بعض
المسلمين وبعض غيري ؟ فقالوا : لا .
وفي الصفحة 429 منه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ان الله عهد إلي في علي
عهدا فقلت : يا رب بينه لي ( وساق الحديث إلى أن قال ) غير اني مختصه
بشئ من البلاء لم اختص به أحدا من أوليائي . فقلت : ربي أخي
وصاحبي . قال : انه سبق في علمي انه لمبتلى . . .
وفي الصفحة 430 منه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أنا أول من يدعى به يوم
القيامة ( وساق الحديث إلى أن قال ) وينادي مناد من العرش نعم العبد
أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، ابشر فإنك تدعى إذا دعيت
وتكسى إذا كسيت ، وتحيى إذا حييت .
وفي الصفحة 431 منه خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الناس يوم جمعة فقال :
أيها الناس قدموا قريشا ، ولا تقدموها ، وتعلموا منها ولا تعلموها . . .
أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرضوي : وعلي مثله ، فمن قدم غيره عليه كما كمن قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيره .
( 2 ) الرضوي : وهنا سؤال أوجهه إلى اتباع المذاهب الأربعة ، ومن يسمون أنفسهم أهل
السنة ، وهو : ان من حارب عليا ( عليه السلام ) الذي قال فيه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حربك حربي . . . هل
هو داخل في عداد محبيه فيكون مؤمنا فتجب موالاته على المؤمنين ، أم داخل في
عداد مبغضيه فيكون منافقا فتجب البراءة منه على المؤمنين ؟ وهل تجوز عندكم
موالاة المنافق ؟ أم تجب البراءة منه ؟ ومن حارب عليا ( عليه السلام ) كان عاملا بوصية رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه ، أم نابذا لها ؟ والنابذ لوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي ( لا ينطق عن الهوى ان
هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى ) وعاصيه هل الجنة دار الخلد والكرامة مأواه ،
أم النار دار الخزي والنكال مثواه ؟ نبئوني بعلم ان كنتم تعقلون .