فضايلهم ، ولم يواخ بين علي وبين أحد . فجاء علي تدمع عيناه فقال : يا نبي
الله مالك لم تؤاخ بيني وبين أحد ؟ ( 1 ) فقال أنت أخي في الدنيا والآخرة .
قال : وفي رواية قال له يا رسول الله ذهبت روحي ، وانقطع ظهري
حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان من سخطك علي
فلك العتبى والكرامة .
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : والذي بعثني بالحق نبيا ما اخترتك الا لنفسي ، أنت
عندي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي .
فقال يا رسول الله : ما ارث منك ؟
قال : ما ورث الأنبياء قبلي .
قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟
قال : كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع
ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية * ( إخوانا
على سرر متقابلين ) * الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض .
وفي الصفحة 95 منه : وقال أبو هريرة ( 2 ) : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين
هامش
( 1 ) الامام أجل من أن يخاطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذه الكلمة التي لا تصدر ممن تربى
على يدي صاحب الآداب الكريمة والأخلاق الفاضلة النبيلة .
( 2 ) قال الدومي في ترجمته : أسلم عام خيبر سنة تسع من الهجرة ، وكان احفظ الصحابة
روى له خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا وله في البخاري وحده
أربعمأة وستة وأربعون حديثا ، روى عنه أكثر من ثمانمأة رجل صحابي وتابعي
( الاتحافات الربانية ) ص 45 .