الضغث : حزمة صغيرة من حشيش أو ريحان أو قضبان ، وقيل : القبضة الكبيرة من القضبان ، ومنه قولهم : ضغث على إبلة ، والإبالة : الحزمة من الحطب ، والضغث : القبضة عليها من الحطب أيضا ، ومنه قول الشاعر :
وأسفل مني نهدة قد ربطتها * وألقيت ضغثا من خلى متطيب
الحنث : فعل ما حلف على تركه ، وترك ما حلف على فعله ، الغساق : ما سال ، يقال : غسقت العين والجرح . وعن أبي عبيدة : أنه البارد المنتن ، بلغة الترك ؛ وقال الأزهري : الغاسق : البارد ، ولهذا قيل : ليل غاسق ، لأنه أبرد من النهار . الاقتحام : ركوب الشدة والدخول فيها ، والقحمة : الشدة .
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ، وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ، وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ، وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ، إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ، وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ
.
لما أمر نبيه بالصبر ، وذكر ابتلاء داود وسليمان ، وأثنى عليهما ، ذكر من كان أشدّ ابتلاء منهما ، وأنه كان في غاية الصبر ، بحيث أثنى اللّه عليه بذلك . وأيوب : عطف بيان أو