والخبيبون والمهلبون . وحكى أبو عمرو أن مناديا نادى يوم الكلاب : هلك اليزيديون .
وقال الزمخشري : لو كانا جمعا ، لعرف بالألف واللام . وقرأ أبو رجاء ، والحسن : على الياسين ، بوصل الألف على أنه جمع يراد به إلياس وقومه المؤمنون ، وحذفت ياء النسب ، كما قالوا : الأشعرون ، والألف واللام دخلت على الجمع ، واسمه على هذا ياس . وقرأ ابن مسعود ، ومن ذكر معه أنه قرأ إدريس : سلام على إدراسين . وعن قتادة : وإن إدريس .
و
قرأ : على إدرسين .
وقرأ ابن عليّ : إبليس ، كقراءته وإن إبليس لمن المرسلين .
إِلَّا عَجُوزاً
: هي امرأة لوط ، وكانت كافرة ، إما مستترة بالكفر ، وإما معلنة به . وكان نكاح الوثنيات عندهم جائزا .
مُصْبِحِينَ
: أي داخلين في الأصباح . والخطاب في
وَإِنَّكُمْ
لقريش ، وكانت متاجرهم إلى الشام على مدائن قوم لوط .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
، فتعتبرون بما جرى على من كذب الرسل .
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ، فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ، وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ، وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ، فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ، فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ، أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ، أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ، وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ، أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ، ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ، أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ، أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
يونس بن متى من بني إسرائيل .
وروي أنه نبئ وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، بعثه اللّه إلى قومه ، فدعاهم للإيمان فخالفوه ، فوعدهم بالعذاب ، فأعلمهم اللّه بيومه ، فحدده يونس لهم . ثم إن قومه لما رأوا مخايل العذاب قبل أن يباشرهم تابوا وآمنوا ، فتاب اللّه عليهم وصرف العذاب عنهم .
وتقدم شرح قصته ، وأعدنا طرفا منها ليفيد ما بين الذكرين .
قيل : ولحق يونس غضب ، فأبق إلى ركوب السفينة فرارا من قومه
، وعبر عن الهروب بالإباق ، إذ هو عبد اللّه ، خرج فارا من غير إذن من اللّه .
وروي عن ابن مسعود أنه لما أبعدت السفينة في البحر ، ويونس فيها ، ركدت . فقال أهلها : إن فيها لمن يحبس اللّه السفينة بسببه ، فلنقترع . فأخذوا لكل سهما ، على أن من طفا سهمه فهو ، ومن غرق سهمه فليس إياه ، فطفا سهم يونس . فعلوا ذلك ثلاثا ، تقع القرعة عليه ، فأجمعوا على أن يطرحوه . فجاء إلى ركن منها ليقع منها ، فإذا بدابة من دواب البحر ترقبه وترصد له . فانتقل