وبيدها فهر ، فقالت : بلغني أن صاحبك هجاني ، ولأفعلنّ وأفعلن ؛ وأعمى اللّه تعالى بصرها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
فروي أن أبا بكر ، رضي اللّه تعالى عنه ، قال لها : هل ترى معي أحدا ؟ فقالت : أتهزأ بي ؟ لا أرى غيرك . وإن كان شاعرا فأنا مثله أقول :
مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا فسكت أبو بكر ومضت هي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد حجبتني عنها ملائكة فما رأتني وكفى اللّه شرها » . وذكر أنها ماتت مخنوقة بحبلها ، وأبو لهب رماه اللّه تعالى بالعدسة بعد وقعة بدر بسبع ليال .
البحر المحيط في التفسير — صفحة 569
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥٦٩