تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١

سورة الماعون

[ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 ) سها عن كذا يسهو سهوا : لها عنه وتركه عن غفلة . الماعون : فاعول من المعن ، وهو الشيء القليل . تقول العرب : ما له معن ، أي شيء قليل ، وقاله قطرب . وقيل : أصله معونة والألف عوض من الهاء ، فوزنه مفعل في الأصل على مكرم ، فتكون الميم زائدة ، ووزنه بعد زيادة الألف عوضا ما فعل . وقيل : هو اسم مفعول من أعان يعين ، جاء على زنة مفعول ، قلب فصارت عينه مكان الفاء فصار موعون ، ثم قلبت الواو ألفا ، كما قالوا في بوب باب فصار ماعون ، فوزنه على هذا مفعول . وقال أبو عبيدة والزجاج والمبرد : الماعون في الجاهلية : كل ما فيه منفعة حتى الفاس والدلو والقدر والقداحة ، وكل ما فيه منفعة من قليل أو كثير ، وأنشدوا بيت الأعشى :
بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم
وقالوا : المراد به في الإسلام الطاعة ، وتأتي أقوال أهل التفسير فيه إن شاء اللّه تعالى عزّ وجل .
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ، فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ
البحر المحيط في التفسير — صفحة 551 | أبي حيان الأندلسي / صدقي محمد جميل