سورة قريش
[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
قريش : علم اسم قبيلة ، وهم بنو النضر بن كنانة ، فمن كان من بني النضر فهو من قريش دون بني كنانة . وقيل : هم بنو فهر بن مالك بن النضر ، فمن لم يلده فهر فليس بقرشي . قال القرطبي : والقول الأول أصح وأثبت ، وسموا بذلك لتجمعهم بعد التفرق ، والتقريش : التجمع والالتئام ، ومنه قول الشاعر :
إخوة قرشوا الذنوب علينا * في حديث من دهرهم وقديم
كانوا متفرقين في غير الحرم ، فجمعهم قصي بن كلاب في الحرم حتى اتخذوه مسكنا ، ومنه قوله :
أبونا قصي كان يدعى مجمعا * به جمع اللّه القبائل من فهر
وقال الفراء : التقرش : التكسب ، وقد قرش يقرش قرشا ، إذا كسب وجمع ، ومنه سميت قريش . وقيل : كانوا يفتشون على ذي الخلة من الحاج ليسدوها ، والقرش :
التفتيش ، ومنه قول الشاعر :
أيها الناطق المقرش عنا * عند عمرو وهل لذاك بقاء
وسأل معاوية ابن عباس : بم سميت قريش قريشا ؟ فقال : بدابة في البحر أقوى دوابه يقال لها القرش ، تأكل ولا تؤكل ، وتعلو ولا تعلى ، ومنه قول تبع :