تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
انصدع صدره عن قلبه ، وانفلت أبو مكسوم وزيره ، وطائره يتبعه حتى وصل إلى النجاشي وأخبره بما جرى للقوم ، فرماه الطائر بحجره فمات بين يدي الملك . وتقدم شرح سجيل في سورة هود ، والعصف في سورة الرحمن . شبهوا بالعصف ورق الزرع الذي أكل ، أي وقع فيه الأكال ، وهو أن يأكله الدود والتبن الذي أكلته الدواب وراثته . وجاء على آداب القرآن نحو قوله :
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
« 1 » ، أو الذي أكل حبه فبقي فارغا ، فنسبه أنه أكل مجاز ، إذ المأكول حبه لا هو . وقرأ الجمهور :
مَأْكُولٍ
: بسكون الهمزة وهو الأصل ، لأن صيغة مفعول من فعل . وقرأ أبو الدرداء ، فيما نقل ابن خالويه : بفتح الهمزة اتباعا لحركة الميم وهو شاذ ، وهذا كما اتبعوه في قولهم : محموم بفتح الحاء لحركة الميم . قال ابن إسحاق : لما رد اللّه الحبشة عن مكة ، عظمت العرب قريشا وقالوا : أهل اللّه قاتل عنهم وكفاهم مئونة عدوّهم ، فكان ذلك نعمة من اللّه تعالى عليهم . وقيل : هو إجابة لدعاء الخليل عليه الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 75 .