تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الدلوك الغروب قاله الفراء وابن قتيبة ، واستدل الفراء بقول الشاعر :
هذا مقام قدمي رباح * غدوة حتى دلكت براح
أي حتى غابت الشمس ، وبراح اسم الشمس وأنشد ابن قتيبة لذي الرمة :
مصابيح ليست باللواتي يقودها * نجوم ولا بالآفلات الدوالك
وقيل : الدلوك زوال الشمس نصف النهار . قيل واشتقاقه من الدلك لأن الإنسان تدلك عينه عند النظر إليها . وقيل الدلوك من وقت الزوال إلى الغروب . الغسق سواد الليل وظلمته . قال الكسائي غسق الليل غسوقا والغسق الاسم بفتح السين . وقال النضر بن شميل : غسق الليل دخول أوله . قال الشاعر :
إن هذا الليل قد غسقا * واشتكيت الهم والأرقا
وأصله من السيلان غسقت العين تغسق هملت بالماء والغاسق السائل ، وذلك أن الظلمة تنصب على العالم . قال الشاعر :
ظلت تجود يداها وهي لاهية * حتى إذا جنح الإظلام والغسق
وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس ما الغسق ؟ قال : الليل بظلمته ، ويقال غسقت العين امتلأت دما . وحكى الفراء غسق الليل واغتسق وظلم وأظلم ودجى وأدجى وغبش وأغبش ، أبو عبيدة الهاجد النائم والمصلي . وقال ابن الأعرابي : هجد الرجل صلى من الليل ، وهجد نام بالليل . وقال الليث تهجد استيقظ للصلاة . وقال ابن برزج هجدته أيقظته ، فعلى ما ذكروا يكون من الأضداد ، والمعروف في كلام العرب أن الهاجد النائم وقد هجد هجودا نام . قال الشاعر :
ألا زارت وأهل منى هجود * وليت خيالنا منا يعود
وقال آخر : ألا طرقتنا والرفاق هجود وقال آخر : وبرك هجود قد أثارت مخافتي زهقت نفسه تزهق زهوقا ذهبت ، وزهق الباطل زال واضمحل ، ولم يثبت . قال الشاعر :