تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
واحدة على ملة الإسلام ، ويعزى هذا القول أيضا إلى ابن عباس ، والحسن ، وقتادة . وقال العباس بن غزوان : وإنّ من أهل الكتاب بتشديد النون ، وهي قراءة عسرة التخريج ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا أي : شهيدا على أهل الكتاب على اليهود بتكذيبهم إياه وطعنهم فيه ، وعلى النصارى بجعلهم إياه إلها مع اللّه أو ابنا له ، والضمير في يكون لعيسى . وقال عكرمة : لمحمد صلى اللّه عليه وسلم . قيل : وتضمنت هذه الآيات أنواعا من الفصاحة والبديع . فمنها التجنيس المغاير في : يخادعون وخادعهم ، وشكرتم وشاكرا . والمماثل في : وإذا قاموا . والتكرار في : اسم اللّه ، وفي : هؤلاء وهؤلاء ، وفي : ويرون ويريدون ، وفي : الكافرين والكافرين ، وفي : أهل الكتاب وكتابا ، وفي : بميثاقهم وميثاقا . والطباق في : الكافرين والمؤمنين ، وفي : إن تبدوا أو تخفوه ، وفي : نؤمن ونكفر ، والاختصاص في : إلى الصلاة ، وفي : الدرك الأسفل ، وفي : الجهر بالسوء . والإشارة في مواضع . الاستعارة في : يخادعون اللّه وهو خادعهم استعار اسم الخداع للمجازاة وفي : سبيلا ، وفي سلطانا لقيام الحجة والدرك الأسفل لانخفاض طبقاتهم في النار ، واعتصموا للالتجاء ، وفي : أن يفرقوا ، وفي : ولم يفرّقوا وهو حقيقة في الأجسام استعير للمعاني ، وفي : سلطانا استعير للحجة ، وفي : غلف وبل طبع اللّه . وزيادة الحرف لمعنى في : فبما نقضهم ، وإسناد الفعل إلى غير فاعله في : فأخذتهم الصاعقة وجاءتهم البينات وإلى الراضي به وفي : وقتلهم الأنبياء ، وفي : وقولهم على مريم بهتانا وقولهم إنا قتلنا المسيح . وحسن النسق في : فبما نقضهم ميثاقهم والمعاطيف عليه حيث نسقت بالواو التي تدل على الجميع فقط . وبين هذه الأشياء أعصار متباعدة فشرك أوائلهم وأواخرهم لعمل أولئك ورضا هؤلاء . وإطلاق اسم كل على بعض وفي : كفرهم بآيات اللّه وهو القرآن والإنجيل ولم يكفروا بشيء من الكتب إلا بهما وفي قولهم إنا قتلنا ولم يقل ذلك إلا بعضهم . والتعريض في رسول اللّه إذا قلنا أنه من كلامهم . والتوجيه في غلف من احتمال المصدر جمع غلاف أو جمع أغلف . وعود الضمير على غير مذكور وهو في ليؤمنن به قبل موته على من جعلهما لغير عيسى . والنقل من صيغة فاعل إلى فعيل في شهيد . والحذف في مواضع .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 160 إلى 172 ]

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا