قال : فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن ؟
قال : عصابة قد فرقت بين السيوف وأغمادها ، وارتضاهم الله لنصرة دينه فما
تأخذهم في الله لومة لائم .
فبكى عمر وقال : إني أعوذ بالله مما تقول ، فهل لذلك علامة ؟
قال : نعم ، قتل فظيع ، وموت سريع ، وطاعون شنيع ، ولا يبقى من الناس في
ذلك الوقت إلا ثلثهم ، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي ، وتكثر
الآيات حتى يتمنى الاحياء الموت مما يرون من الأهوال ، فمن
هلك استراح ، ومن كان له عند الله خير نجا .
ثم يظهر رجل من ولدي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا
وظلما ، يأتيه الله ببقايا قوم موسى ، ويحيي له أصحاب الكهف ، ويؤيده
الله بالملائكة ، والجن وشيعتنا المخلصين ، وينزل من السماء قطرها ،
وتخرج الأرض نباتها .
فقال له عمر : أما إني أعلم أنك لا تحلف إلا على حق ، فوالله لا
تذوق أنت ولا أحد من ولدك حلاوة الخلافة ؟
فقال له أمير المؤمنين _ عليه السلام _ : ثم إنكم لا تزدادون لي
ولولدي إلا عداوة ( 1 )
ك .
4 - بلغني عن إبراهيم بن سليمان بن حيان بن مسلم بن هلال الدباس الكوفي
قال : نبأ علي بن أسباط المصري قال : نبأ علي بن الحسين العبدي ، عن سعد
الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
- عليه السلام - - بالكوفة - فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال :
هامش
( 1 ) حلية الأبرار : 2 / 602 ، ارشاد القلوب : 285 ، باسناده إلى هارون بن سعيد ،
وفيه : لنصر بدل لنصرة ذريع بدل سريع . . . من الناس أحد . . . تكثر بدل
وتكثر . . . الآيات بدل من الأهوال . . . أهلك بدل هلك . . . فيملأ بدل
يملأ . . . قسطا وعدلا بدل عدلا . . . ظلما وجورا بدل جورا وظلما
. . . ببقيا بدل ببقايا . . . فقال له بدل فقال له عمر . . . ، وفيه : يا أبا الحسن
! الحق بدل حق . . . حلاوة الخلافة أبدا بدل حلاوة الخلافة . . . فقال أمير
المؤمنين بدل فقاله له أمير المؤمنين . . . إنكم بدل ثم إنكم .