بساحل البحر مما يلي عدن ، فبعث إليهم نبي الله برسالة فأتوا مسلمين .
ومن أفناء الناس ألفان وثمانمائة وسبعة عشر ومن الملائكة أربعون ألفا ، من
ذلك من المسومين ثلاثة آلاف ، ومن المردفين خمسة آلاف .
فجميع أصحابه _ عليه السلام _ سبعة وأربعون ألفا ومائة وثلاثون من ذلك
تسعة رؤوس مع كل رأس من الملائكة أربعة آلاف من الجن والإنس ، عدة
يوم بدر ، فبهم يقاتل وإياهم ينصر الله ، وبهم ينتصر وبهم يقدم النصر
ومنهم نضرة الأرض .
كتبتها كما وجدتها وفيها نقص حروف ( 1 )
هامش
( 1 ) البحار : 53 / 78 - 88 . وفيه بيان : لم ينطق فيه ناطق بكان أي كلما
عبر عنه بكان فهو لضرورة العبارة إذ كان يدل على الزمان ، وهو معرى
عنه . موجود قبل حدوثه .
قوله _ عليه السلام _ : من أهل أي جعله أهلا للنبوة والخلافة ، قوله _
عليه السلام _ : كلما نسج الله أي جمعهم مجازا ، قوله _ عليه السلام _
: لم يسهم أي لم يشرك فيه ، والعائر من السهام الذي لا يدري راميه ، كناية
عن الزنا واختلاط النسب ، ويحتمل أن يكون مأخوذا من العار وكأنه تصحيف
عاهر .
قوله _ عليه السلام _ : فإن روح البصر لعل خبر إن مع كلمة الله
وروح الحياة بدل من روح البصر أي روح الايمان الذي يكون مع المؤمن ، وبه
يكون بصيرا وحيا حقيقة ، لا يكون إلا مع كلمة الله ، أي إمام الهدى ،
فالكلمة من الروح : أي معه أو هو أيضا آخذ من الروح - أي روح القدس -
والروح يأخذ من النور والنور هو الله تعالى كما قال : ( الله نور
السماوات والأرض ) فبأيديكم سبب من كلمة الله وصل إليكم من الله ذلك
السبب آثركم واختاركم وخصصكم به وهو نعمة من الله خصصكم بها لا يمكنكم
أن تودوا شكرها .
قوله _ عليه السلام _ : يظهر أي العون أو هو تعالى ، قوله _ عليه السلام
_ : وإن فرقانا خبر إن إما محذوف أي بين ظاهر ، أو هو قوله : يعز
الله أو قوله : فليعد بتأويل مقول في حقه ، والمراد بالفرقان القرآن ،
وقوله : سلامة مبتدأ وثقل الميزان خبره ، أي سلامة من يخف في الطاعة ولا
يكسل فيها ، إنما يظهر عند ثقل الميزان في القيامة أو هو سبب لثقله ، ويحتمل
أن يكون التسليم مضافا إلى السلامة أي التسليم الموجب للسلامة وأهل
مبتدأ وثقل بالتشديد على صيغة الجمع خبره .
قوله : والميزان بالحكمة أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان
مقرونا بالحكمة فإن عمل الجاهل لا وزن له ، فتقديره : الميزان يثقل
بالحكمة . والحكمة فضاء للبصر ، أي بصر القلب يجول فيها ، قوله : إني بالكسر
والقصر أي وقتا ، قوله : واعترفوا بقربان ما قرب لكم أي اعترفوا
وصدقوا بقرب ما أخبركم أنه قريب منكم ، قوله _ عليه السلام _ : وأرف
أرفه الأرف كصرد جمع الآرفة وهي الحد أي حدد حدوده وبينها ، ثم
الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله : من ظهر وبطن
فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن وما ذكر قبله أوصاف الاسلام ، وإن أمكن أن
يستفاد ذكر القرآن من الوصف والتبيين والتحديد المذكورة في وصف الاسلام
لكن الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الاسلام .
والمراد بالاسمين الأعلين محمد وعلي - صلوات الله عليهما - ولهما
نجوم أي سائر أئمة الهدى ، وعلى نجومهما نجوم أي على كل من تلك النجوم
دلائل وبراهين من الكتاب والسنة والمعجزات الدالة على حقيتهم ، ويحتمل
أن يكون المراد بالاسمين الكتاب والعترة .
قوله : تحمى على بناء المعلوم ، والفاعل النجوم ، أو على المجهول ، وعلى
التقديرين الضمير في حماه ومراعيه راجع إلى الاسلام ، وكذا الضمائر
بعدهما وكان في الأصل بعد قوله وأخلاق سنية بياض .
والطرفة - بالفتح - : نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة
ونحوها .
أقول : هكذا وجدتها في الأصل سقيمة محرفة ، وقد صححت بعض أجزائها من بعض
مؤلفات بعض أصحابنا ، ومن الاخبار الاخر ، وقد اعترف صاحب الكتاب
بسقمها ، ومع ذلك يمكن تصحيحها بها ، وقد سبق كثير من فقراتها في باب علامات ظهوره _ عليه السلام
_ .