أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 1 )
ألا أيها الناس ! سلوني قبل أن تفقدوني [ فإن بين جوانحي علما جما ،
فسلوني قبل أن ] ( 2 ) تشغر برجلها - فتنة شرقية - ، وتطأ في خطامها بعد موتها
وحياتها ، وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض ، رافعة ذيلها ، تدعو : يا
ويلها لرحله .
ومثلها ، فإذا استدار الفلك ، قلتم : مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ
تأويل هذه الآية : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين
وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 3 )
ولذلك آيات وعلامات : أولهن - إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق
الروايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل ، وخفق
رايات حول المسجد الأكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع ،
وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن
والمقام ، وقتل الأسقع صبرا في بيعة الأصنام .
وخروج السفياني براية حمراء ، أميرها رجل من - بني كلب - واثني عشر ألف
عنان من خيل السفياني ، يتوجه إلى مكة والمدينة أميرها رجل من - بني
أمية - ، يقال له : خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه ظفرة غليظة ( 4 )
يتمثل بالرجال ، لا ترد له راية ، حتى ينزل المدينة في دار ، يقال لها :
دار أبي الحسن الأموي .
هامش
( 1 ) الرعد / 7 .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع ، راجع : 51 / 57 ما نقله المصنف
عن تفسير العياشي .
( 3 ) الاسراء / 5 .
( 4 ) الطمس : ذهاب ضوء العين ، والظفرة : جليدة تغشى العين نابتة من الجانب
الذي يلي الانف على بياض العين إلى سوادها ، حتى تمنع الابصار ، هي كالظفر
صلابة وبياضا ، وقد روى شبه ذلك مسلم في - حديث الدجال - أنه ممسوح
العين ، عليها ظفرة غليظة .
راجع : مشكاة المصابيح : 473 .