يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " ( 1 )
ومساكنهم الكنوز التي غنموا من أموال المسلمين ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف
والمسح ، فيومئذ تأويل هذه الآية " ما هي من الظالمين ببعيد " ( 2 )
وينادي مناد في [ شهر ] رمضان من ناحية المشرق ، عند طلوع الشمس : يا أهل
الهدى اجتمعوا ، وينادي من ناحية المغرب بعد ما تغيب الشمس : يا أهل الهدى
اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر بعد تكور الشمس ، فتكون سوداء مظلمة ، واليوم
الثالث يفرق بين الحق والباطل ، بخروج دابة الأرض وتقبل الروم إلى قرية
بساحل البحر ، عند كهف الفتية ، ويبعث الله الفتية من كهفهم إليهم ، [ منهم ]
رجل يقال له : مليخا والآخر كمسلمينا وهما الشاهدان والمسلمان للقائم .
فيبعث أحد الفتية إلى الروم ، فيرجع بغير حاجة ، ويبعث بالآخر ، فيرجع
بالفتح فيومئذ تأويل هذه الآية " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا
وكرها " ( 3 ) .
ثم يبعث الله من كل أمة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون فيومئذ تأويل
هذه الآية " ويوم نبعث من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون "
( 4 ) والوزع خفقان أفئدتهم .
ويسير الصديق الأكبر براية الهدى ، والسيف ذي الفقار ، والمخصرة حتى
ينزل أرض الهجرة مرتين وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه
الأول : ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة حتى يشرف على
بحرها ، ومعه التابوت ، وعصى موسى ، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير
بحرا لجيا لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السفينة على ظهر الماء .
هامش
( 1 ) الأنبياء / 11 .
( 2 ) هود / 81 .
( 3 ) آل عمران / 83 .
( 4 ) النمل / 83 .