فإذا استدار الفلك ، قلت : مات أو هلك بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه
الآية : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم
أكثر نفيرا " ( 1 ) .
ولذلك آيات وعلامات ، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق
الزوايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول
المسجد الأكبر ، يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت
ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن
والمقام وقتل الأسبغ المظفر صبرا في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين
الانس .
وخروج السفياني براية خضراء ، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثني عشر
ألف عنان من يحمل السفياني متوجها إلى مكة والمدينة ، أميرها أحد من بني
أمية يقال له : خزيمة أطمس العين الشمال على عينه طرفة يميل بالدنيا فلا
ترد له راية حتى ينزل المدينة فيجمع رجالا ونساء من آل محمد صلى
الله عليه وآله وسلم ، فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها : دار أبي
الحسن الأموي .
ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قد اجتمع
عليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان ، حتى إذا توسطوا
الصفائح الأبيض بالبيداء ، يخسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد إلا رجل واحد
يحول الله وجهه في قفاه لينذرهم ، وليكون آية لمن خلفه ، فيومئذ تأويل هذه
الآية : " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " ( 2 ) ويبعث السفياني
مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق ، وموضع مريم
وعيسى _ عليهما السلام _ بالقادسية ، ويسير منهم ثمانون ألفا حتى ينزلوا
الكوفة موضع قبر هود _ عليه السلام _ بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة وأمير
الناس جبار عنيد يقال له : الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال لها :
الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى يحتمي
الناس الفرات ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) الاسراء / 6 .
( 2 ) سبأ / 51 .