10 - عن عبيد بن كثير - معنعنا - ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -
عليه السلام - قال : أنا ورسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ على
الحوض ، ومعنا عترتنا ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا ، وليعمل بأعمالنا .
فإنا أهل البيت لنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فانا نذود
عنه أعداءنا ، وسنقي منه أولياؤنا ، ومن شرب منه لم يظمأ أبدا ،
وحوضنا مترع فيه - مثعبان - ينصبان من الجنة ، أحدهما - تسنيم ، والآخر -
معين ، على حافتيه الزعفران ، وحصباه الدر والياقوت .
وإن الأمور إلى الله وليست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما
اختاروا علينا أحدا ، ولكنه يختص برحمته من يشاء من عباده ، فأحمد
الله على ما اختصكم به من النعم ، وعلى طيب المولد .
فإن ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب ، وإن حبنا
رضى الرب ، والآخذ بأمرنا وطريقتنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر
لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، ومن سمع واعيتنا فلم ينصرنا
أكبه الله على منخريه في النار .
نحن الباب إذا بعثوا فضاقت بهم المذاهب ، نحن باب حطة وهو باب الاسلام
من دخله نجا ، ومن تخلف عنه هوى .
بنا فتح الله وبنا يختم ، وبنا يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وبنا ينزل
الغيث ، فلا يغرنكم بالله الغرور لو تعلمون ما لكم في الغناء بين
أعدائكم ، وصبركم على الأذى لقرت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم أمورا
يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان والإثرة والاستخفاف
بحق الله والخوف ، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا
تفرقوا ، وعليكم بالصبر والصلاة والتقية .
واعلموا أن الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلون ، فلا تزولوا عن
الحق ، وولاية أهل الحق ، فإنه من استبدل بنا هلك ، ومن اتبع
أثرنا لحق ، ومن سلك غير طريقنا غرق .
عقيدة المسلمين في المهدي — صفحة 270
مساهمون: مؤسسة نهج البلاغة
ص٢٧٠