8 - أبي ، عن محمد بن عيسى ، عن خلف بن حماد ، عن علي بن عثمان بن رزين ، عمن
رواه ، عن أمير المؤمنين _ عليه السلام _ قال : ست خصال من كن فيه كان
بين يدي الله وعن يمينه : إن الله يحب المرء المسلم الذي يحب لأخيه
ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، ويناصحه الولاية ، ويعرف فضلي ،
ويطأ عقبي ، وينتظر عاقبتي ( 1 ) .
9 - وروى لي محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، عن أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثني الحسن بن القاسم قراءة ، قال : حدثنا
علي بن إبراهيم بن المعلى ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد ،
قال : حدثنا عبد الله بن بكر المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن
جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه _ عليهم السلام _ .
قال : بينا أمير المؤمنين _ عليه السلام _ ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم
للحرب ، إذ أتاه شيخ عليه شحبة ( 2 ) السفر ، فقال : أين أمير المؤمنين ؟ فقيل :
هو ذا هو فسلم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ! إني أتيتك من ناحية
الشام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي ، وإني أظنك
ستغتال ، فعلمني مما علمك الله .
قال _ عليه السلام _ : نعم ، يا شيخ ! من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن
كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شر يوميه فهو
محروم ، ومن لم يبال بما رزي من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ،
ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص
فالموت خير له .
يا شيخ ! إرض للناس ما ترضى لنفسك ، وأت إلى الناس ما تحب أن يوتى
إليك .
هامش
( 1 ) البحار : 27 / 89 - 90 ، ح ( 41 ) .
بيان : لعل المراد - بالعاقبة - دولته ودولة ولده _ عليهما السلام _ في
الرجعة أو في القيامة ، كما قال تعالى : ( والعاقبة للمتقين ) ( القصص - 73 ) .
ويحتمل أن يكون المراد - بالعاقبة - هنا : الولد أو آخر الأولاد ، فإن
العاقبة تكون بمعنى الولد .
وآخر كل شئ كما ذكره الفيروزآبادي : انتظار الفرج بظهور القائم _ عليه
السلام _ .
( 2 ) الشحبة : صفة الشاحب وهو المتغير اللون لعرض أو مرض أو سفر أو سهر
ونحو ذلك .