يضع يده ( 1 ) فليس لهم شرف يشرفونه ، ولا سناد
يستندون إليه في أمورهم ( 2 ) . ( 3 )
4 - حدثنا ابن اليمان ، عن شيخ من بني فزارة ، عمن حدثه ، عن علي قال :
لا يخرج المهدي حتى يبصق بعضكم في وجه بعض ( 4 )
5 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي قال : حدثنا
إبراهيم ابن إسحاق النهاوندي قال : حدثنا عبد الله بن حماد
الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة ،
عن أمير المؤمنين - عليه السلام - .
أنه قال : كونوا كالنحل في الطير ، ليس شئ من الطير
إلا وهو يستضعفها ، ولو علمت الطير ما في
أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ( 5 )
خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم ، وزايلوهم
بقلوبكم وأعمالكم ( 6 ) فوالذي نفسي بيده ما
ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ،
وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لا يبقى
منكم - أو قال من شيعتهم إلا كالكحل في العين ، والملح
هامش
( 1 ) يعني حتى يكونوا في الذلة والصغار كالمعز ، لا يدري الظالم أيهم يظلم ،
كقصاب يتعرض لقطيع غنم لا يدري أيها يأخذ للذبح ، أو كالذئب يتعرض لقطيع
المعز لا يدري أيها يفترس .
( 2 ) الشرف : المكان العالي - أي ليس لهم مأوى ومعقل يشرفونه ، ويلتجئون إليه
للاحتراز عن سيول الفتن والحوادث ، أو الشرف بمعنى العلو بين الناس ، فالمعنى
ليس لهم شرف يتشرفون بسببه فيدفع عنهم الأذى والقتل ، وفي بعض نسخ الحديث :
ليس لهم شرف ترقونه فهو بالمعنى الأول أنسب .
والسناد - بالكسر - : ما يستند إليه في الأمور ، والجملتين الأخيرتين
كالتفسير لوجه التشبيه .
( 3 ) غيبة النعماني : 191 - 192 ، البحار : 51 / 114 - عن النعماني ، وفي سنده :
محمد بن الحسن الرازي بدل محمد بن حسان الرازي .
( 4 ) ابن حماد : 91 ، كنز العمال : 14 / 587 حديث ( 39663 ) - عن ابن حماد ،
وفيه : بعضهم ، جمع الجوامع : 2 / 103 - عن ابن حماد ، المغربي : 578 - عن
ابن حماد ، وفيه : بعضهم ، عرف السيوطي ، الحاوي : 2 / 68 - عن ابن حماد .
( 5 ) أي لم تفعل بها ما تفعل من عدم التعرض لها .
( 6 ) زايلوهم : أي انفصلوا عنهم وتميزوا - هذا معنى قولهم : كن في الناس ولا
تكن مع الناس .