تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
رب : حرف جر لا اسم خلافا للكوفيين والأخفش في أحد قوليه ، وابن الطراوة ومعناها في المشهور : التقليل لا التكثير ، خلافا لزاعمه وناسبه إلى سيبويه ، ولمن قال : لا تفيد تقليلا ولا تكثيرا ، بل هي حرف إثبات . ودعوى أبي عبد اللّه الرازي الاتفاق على أنها موضوعة للتقليل باطلة ، وقول الزجاج : إن رب للكثرة ضد ما يعرفه أهل اللغة ليس بصحيح ، وفيها لغات ، وأحكامها كثيرة ذكرت في النحو ، ولم تقع في القرآن إلا في هذه السورة على كثرة وقوعها في لسان العرب . ذر : أمر استغنى غالبا عن ماضيه بترك ، وفي الحديث : « ذروا الحبشة ما وذرتكم » لو ما : حرف تحضيض ، فيليها الفعل ظاهرا أو مضمرا ، وحرف امتناع لوجود فيليها الاسم مبتدأ على مذهب البصريين ومنه ، قول الشاعر :
لو ما الحياء ولو ما الدين عبتكما * ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
وقال بعضهم : الميم في لو ما بدل من اللام في لولا ، ومثله : استولى على الشيء واستومى . وخاللته وخالمته فهو خلي وخلمي أي : صديقي . وقال الزمخشري : لو ركبت مع لا وما لمعنيين ، وأما هل فلم تركب إلا مع لا وحدها للتحضيض انتهى . والذي أختاره البساطة فيهما لا التركيب ، وأنّ ما ليست بدلا من لا . سلك الخيط في الإبرة وأسلكها أدخله فيها ونظمه . قال الشاعر :
حتى إذا سلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الحمالة الشردا
وقال الآخر :
وكنت لزاز خصمك لم أعود * وقد سلكوك في يوم عصيب
الشهاب : شعلة النار ، ويطلق على الكوكب لبريقه شبه بالنار . وقال أبو تمام :
والعلم في شهب الأرماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب
اللواقح : الظاهر أنها جمع لاقح أي : ذوات لقاح كلابن وتأمر ، وذلك أنّ الريح تمر على الماء ثم تمر على السحاب والشجر فيكون فيها لقاح قاله الفراء . وقال الأزهري :