تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ابن عطية : المعنى هذا بلاغ للناس ، وهو لينذروا به انتهى . فجعله في موضع رفع خبرا لهو المحذوفة . وقال الزمخشري : ولينذروا معطوف على محذوف أي : لينصحوا ولينذروا به بهذا البلاغ انتهى . وقرأ مجاهد ، وحميد : بتاء مضمومة وكسر الذال ، كان البلاغ العموم ، والإنذار للمخاطبين . وقرأ يحيى بن عمارة : الذراع عن أبيه ، وأحمد بن زيد بن أسيد السلمي : ولينذروا بفتح الياء والذال ، مضارع نذر بالشيء إذا علم به فاستعد له . قالوا : ولم يعرف لهذا الفعل مصدر ، فهو مثل عسى وغيره مما استعمل من الأفعال ولم يعرف له أصل . وليعلموا لأنهم إذا خافوا ما أنذروا به دعاهم ذلك إلى النظر ، فيتوصلون إلى توحيد اللّه وإفراده بالعبادة ، إذ الخشية أصل الخير . وليذكر أي : يتعظ ويراجع نفسه بما سمع من المواعظ . وأسند التذكر والاتعاظ إلى من له لب ، لأنهم هم الذين يجدي فيهم التذكر . وقيل : هي في أبي بكر الصديق . وناسب مختتم هذه السورة مفتتحها ، وكثيرا ما جاء في سور القرآن ، حتى أنّ بعضهم زعم أن قوله : ولينذروا به معطوف على قوله : لتخرج الناس .