حوامل تحمل السحاب وتصرفه ، وناقة لاقح ، ونوق لواقح إذا حملت الأجنة في بطونها .
وقال زهير :
إذا لقحت حرب عوان مضرة * ضروس تهر الناس أنيابها عصل
وقال أبو عبيدة : أي ملاقح جمع ملقحة ، لأنها تلقح السحاب بإلقاء الماء . وقال :
ومختبط مما تطيح الطوائح أي : المطاوح جمع مطيحة . الصلصال : قال أبو عبيدة الطين إذا خلط بالرمل وجف ، وقال أبو الهيثم : الصلصال صوت اللجام وما أشبهه ، وهو مثل القعقعة في الثوب . وقيل : التراب المدقق ، وصلصل الرمل صوت ، وصلصال بمعنى مصلصل كالقضقاض أي المقضقض ، وهو فيه كثير ، ويكون هذا النوع من المضعف مصدرا فتقول : زلزل زلزالا بالفتح ، وزلزالا بالكسر ، ووزنه عند البصريين فعلال ، وهكذا جميع المضاعف حروفه كلها أصول لا قعقع ، خلافا للفراء وكثير من النحويين . ولا فعفل خلافا لبعض البصريين وبعض الكوفيين ، ولا أنّ أصله فعل بتشديد العين أبدل من الثاني حرف من جنس الحرف الأول خلافا لبعض الكوفيين . وينبني على هذه الأقوال : ورب صلصال . الحمأ : طين اسود منتن ، واحدة حمأة بتحريك الميم قاله الليث ووهم في ذلك ، وقالوا : لا نعرف في كلام العرب الحمأة إلا ساكنة الميم ، قاله أبو عبيدة والأكثرون ، كما قال أبو الأسود :
يجئك بملئها طورا وطورا * يجيء بحماة وقليل ماء
وعلى هذا لا يكون حمأ بينه وبين مفرده تاء التأنيث لاختلاف الوزن . السموم : إفراط الحر ، يدخل في المسام حتى يقتل من نار أو شمس أو ريح . وقيل : السموم بالليل ، والحر بالنهار .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ . رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ . ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ . ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
: هذه السورة مكية بلا خلاف ، ومناسبتها لما قبلها :
أنه تعالى لما ذكر في آخر السورة قبلها أشياء من أحوال القيامة من تبديل السماوات والأرض ، وأحوال الكفار في ذلك اليوم ، وأنّ ما أتى به هو على حسب التبليغ والإنذار ، ابتدأ في هذه السورة بذكر القرآن الذي هو بلاغ للناس ، وأحوال الكفرة ، وودادتهم لو كانوا