رجم : رمى وقذف ، ومنه
رَجْماً بِالْغَيْبِ
« 1 » أي : رميا به من غير تيقن ، والحديث المرجم هو : المظنون ليس فيه يقين .
والرجيم : يحمل أن يكون للمبالغة من فاعل ، أي إنه يرمي ويقذف بالشر والعصيان في قلب ابن آدم ، ويحتمل أن يكون بمعنى : مرجوم ، أي يرجم بالشهب أو يبعد ويطرد .
الكفالة : الضمان ، يقال : كفل يكفل فهو كافل وكفيل ، هذا أصله ثم يستعار للضم والقيام على الشيء .
زكريا : أعجمي شبه بما فيه الألف الممدودة والألف المقصورة فهو ممدود ومقصور ، ولذلك يمتنع صرفه نكرة ، وهاتان اللغتان فيه عند أهل الحجاز ، ولو كان امتناعه للعلمية والعجمة انصرف نكرة . وقد ذهب إلى ذلك أبو حاتم ، وهو غلط منه ، ويقال : ذكرى بحذف الألف ، وفي آخره ياء كياء بحتى ، منونة فهو منصرف ، وهي لغة نجد ، ووجهه فيما قال أبو علي : إنه حذف ياءي الممدود والمقصور ، وألحقه ياءي النسب يدل على ذلك صرفه ، ولو كانت الياءان هما اللتين كانتا في زكريا لوجب أن لا يصرف للعجمة والتعريف .
انتهى كلامه . وقد حكي : ذكر على وزن : عمر ، وحكاها الأخفش .
المحراب : قال أبو عبيدة : سيد المجالس وأشرفها ومقدمها ، وكذلك هو من المسجد ، وقال الأصمعي : الغرفة وقال :
وما ذا عليه إن ذكرت أوانسا * كغزلان رمل في محاريب أقيال
شرحه الشراح في غرف أقيال . وقال الزجاج : الموضع العالي الشريف . وقال أبو عمرو بن العلاء : القصر ، لشرفه وعلوه . وقيل : المسجد . وقيل : محرابه المعهود سمي بذلك لتحارب الناس عليه وتنافسهم فيه ، وهو مقام الإمام من المسجد .
هنا : اسم إشارة للمكان القريب ، والتزم فيه الظرفية إلّا أنه يجر بحرف الجر ، فإن ألحقته كاف الخطاب دل على المكان البعيد . وبنو تميم تقول : هناك ، ويصح دخول حرف التنبيه عليه إذا لم تكن فيه اللام ، وقد يراد بها ظرف الزمان .
النداء : رفع الصوت ، وفلان أندى صوتا ، أي أرفع ، ودار الندوة لأنهم كانوا ترتفع أصواتهم بها ، والمنتدى والنادي مجتمع القوم منه ، ويقال : نادى مناداة ونداء ونداء ، بكسر النون وضمها . قيل : فبالكسر المصدر ، وبالضم اسم ، وأكثر ما جاءت الأصوات على
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 / 22 .