تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وقال الزجاج : الحنيف : المائل عما عليه العامّة إلى ما لزمه ، وأنشد :
ولكنا خلقنا إذ خلقنا * حنيفا ديننا عن كل دين
الأسباط : جمع سبط ، وهم في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل ، وهم ولد يعقوب اثنا عشر ، لكل واحد منهم أمة من الناس ، وسيأتي ذكر أسمائهم . سموا بذلك من السبط : وهو التتابع ، فهم جماعة متتابعون . ويقال : سبط عليه العطاء إذا تابعه . ويقال : هو مقلوب بسط ، ومنه السباطة والساباط . ويقال للحسن والحسين : سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، سموا بذلك لكثرتهم وانبساطهم وانتشارهم ، ثم صار إطلاق السبط على ابن البنت ، فيقال : سبط أبي عمر بن عبد البر ، وسبط حسين بن مندة ، وسبط السلفي في أولاد بناتهم . وقيل : أصل الأسباط من السبط ، وهو الشجر الملتف ، والسبط : الجماعة الراجعون إلى أصل واحد . الشقاق : مصدر شاقه ، كما تقول : ضارب ضرابا ، وخالف خلافا ، ومعناه : المعاداة والمخالفة ، وأصله من الشق ، أي صار هذا في شق ، وهذا في شق . والشق : الجانب ، كما قال الشاعر :
إذا ما بكى من خلفها انحرفت له * بشق وشق عندنا لم يحوّل
وقيل : هو من المشقة ، لأن كل واحد منهما يحرص على ما يشق على صاحبه . الكفاية : الأحساب . كفاني كذا : أي أحسبني ، قال الشاعر :
فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال
أي أغناني قليل من المال . الصبغة : فعلة من صبغ ، كالجلسة من جلس ، وأصلها الهيئة التي يقع عليها الصبغ . والصبغ : المصبوغ به ، والصبغ : المصدر ، وهو تغيير الشيء بلون من الألوان ، وفعله على فعل بفتح العين ، ومضارعه المشهور فيه يفعل بضمها ، والقياس الفتح إذ لامه حرف حلق . وذكر لي عن شيخنا أبي العباس أحمد بن يوسف بن علي الفهري ، عرف بالليلى ، وهو شارح الفصيح ، أنه ذكر فيه صم الباء في المضارع والفتح والكسر .
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ
: قرأ نافع وابن عامر : وأوصى ، وقرأ الباقون : ووصى . قال ثعلب : أملى عليّ خلف بن هشام البزاز ، قال : اختلف مصحف أهل المدينة وأهل العراق في اثني عشر حرفا . كتب أهل المدينة : وأوصى ، وسارعوا ، يقول ، الذين آمنوا من يرتدد ، الذين اتخذوا ، مسجدا خيرا منهما ،