الطمع : تعلق النفس بإدراك مطلوب ، تعلقا قويا ، وهو أشدّ من الرجاء ، لأنه لا يحدث إلا عن قوة رغبة وشدّة إرادة ، وإذا اشتدّ صار طمعا ، وإذا ضعف كان رغبة ورجاء . يقال : طمع يطمع طمعا وطماعة وطماعية مخففا ، كطواعية ، قال الشاعر :
طماعية أن يغفر الذنب غافره واسم الفاعل : طمع وطامع ، ويعدّى بالهمزة ، ويقال : طامعه مطامعة ، ويقال : طمع بضم الميم ، كثر طعمه ، وضدّ الطمع : اليأس ، قال كثير :
لا خير في الحب وقفا لا يحركه * عوارض اليأس أو يرتاجه الطمع
ويقال : امرأة مطماع ، أي تطمع ولا تمكن ، وقد توسع في الطمع فسمى به رزق الجند ، يقال : أمر لهم الأمير بأطماعهم ، أي أرزاقهم ، وهو من وضع المصدر موضع المفعول . الكلام : هو القول الدال على نسبة إسنادية مقصودة لذاتها ، ويطلق أيضا على الكلمة ، ويعبر به أيضا عن الخط والإشارة ، وما يفهم من حال الشيء . وهل يطلق على المعاني القائمة بالذهن التي يعبر عنها بالكلام ؟ في ذلك خلاف ، وتقاليبه الست موضوعة ، وترجع إلى معنى القوة والشدة ، وهي : كلم ، كمل ، لكم ، لمك ، ملك ، مكل . التحريف :
إمالة الشيء من حال إلى حال ، والحرف : الحد المائل . التحديث : الإخبار عن حادث ، ويقال منه يحدث ، وأصله من الحدوث ، وأصل فعله أن يتعدى إلى واحد بنفسه ، وإلى آخر بعن ، وإلى ثالث بالباء ، فيقال : حدثت زيدا عن بكر بكذا ، ثم إنه قد يضمن معنى أعلم المنقولة من علم المتعدية إلى اثنين ، فيتعدى إلى ثلاثة ، وهي من إلحاق غير سيبويه بأعلم ، ولم يذكر سيبويه مما يتعدى إلى ثلاثة غير : أعلم ، وأرى ونبأ ، وأما حدّث فقد أنشدوا بيت الحارث بن حلزة :
أو منعتم ما تسألون فمن * حدثتموه له علينا العلاء
وجعلوا حدث فيه متعدية إلى ثلاثة ، ويحتمل أن يكون التقدير : حدثتمو عنه .
والجملة بعده حال . كما خرج سيبويه قوله : ونبئت عبد اللّه ، أي عن عبد اللّه ، مع احتمال أن يكون ضمن نبئت معنى : أعلمت ، لكن رجح عنده حذف حرف الجر على التضمين .