الهمزة ، بل تقول : رآه يرآه : أي أصاب رئته ، نقله صاحب كتاب الأمر . ولغة تميم إثبات الهمز فيما حذف منه غيرهم ، فيقولون : يرأى وأرئى ؟ وقال بعض العرب : فجمع بين حذف الهمزة والإثبات :
ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرأى ويسمع
الجهرة : العلانية ، ومنه الجهر : ضد السر ، وفتح عين هذا النحو مسموع عند البصريين ، مقيس عند الكوفيين ، وقد تقدم شيء من ذلك . ويقال : جهر الرجل الأمر :
كشفه ، وجهرت الركية : أخرجت ما فيها من الحمأة وأظهرت الماء ، قال :
إذا وردنا آجنا جهرنا * أو حاليا من أهله غمرنا
والجمهوري : العالي الصوت ، وصوت جهير : عال ، ووجه جهير : ظاهر الوضاءة ، والأجهر : الأعمى ، سمي على الضد . البعث : الإحياء ، وأصله الإثارة ، قال الشاعر :
أنيخها ما بدا لي ثم أبعثها * كأنها كاسر في الجو فتخاء
وقال آخر :
وفتيان صدق قد بعثت بسحرة * فقاموا جميعا بين عان ونشوان
وقيل : أصله الإرسال ، ومنه :
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
« 1 » ، وتأتي بمعنى الإفاقة من الغشي أو النوم ،
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ
« 2 » ، والقدر المشترك بين هذه المعاني هو إزالة ما يمنع عن التصرف . ظلل : فعل ، وهو مشتق من الظل ، والظل أصله المنفعة ، والسحابة ظلة لما يحصل تحتها من الظل ، ومنه قيل : السلطان ظلّ اللّه في الأرض ، قال الشاعر :
فلو كنت مولى الظل أو في ظلاله * ظلمت ولكن لا يدي لك بالظلم
الغمام : اسم جنس بينه وبين مفرده هاء التأنيث ، تقول : غمامة وغمام ، نحو : حمامة وحمام ، وهو السحاب . وقيل : ما ابيض من السحاب ، وقال مجاهد : هو أبرد من السحاب وأرق ، وسمي غماما لأنه يغم وجه السماء : أي يستره ، ومنه : الغم والغمم والأغم والغمة والغمى والغماء ، وغمّ الهلال : ستر ، والنبت الغميم : هو الذي يستر ما يسامته من وجه الأرض .
المنّ : مصدر مننت ، أي قطعت ، والمن : الإحسان ، والمن : صمغة تنزل على الشجر حلوة ،
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 / 36 .
( 2 ) سورة الكهف : 18 / 19 .