تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
سفك وسفك وأسفك بمعنى ، ومضارع سفك يأتي على يفعل ويفعل . الدماء : جمع دم ، ولأمه ياء أو واو محذوفة لقولهم : دميان ودموان ، وقصره وتضعيفه مسموعان من لسان العرب . والمحذوف اللام ، قيل : أصله فعل ، وقيل : فعل ، التسبح : تنزيه اللّه وتبرئته عن السوء ، ولا يستعمل إلا للّه تعالى ، وأصله من السبح ، وهو الجري . والمسبح جار في تنزيه اللّه تعالى ، التقديس : التطهير ، ومنه بيت المقدس والأرض المقدسة ، ومنه القدس : السطل الذي يتطهر به ، والقداس : الجمان ، قال الشاعر : كنظم قداس سلكه متقطع وقال الزمخشري : من قدس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد . علم : منقول من علم التي تتعدى لواحد ، فرقوا بينها وبين علم التي تتعدى لاثنين في النقل ، فعدوا تلك بالتضعيف ، وهذه بالهمزة ، قاله الأستاذ أبو علي الشلوبين ، وسيأتي الكلام عليه عند الشرح . آدم : اسم أعجمي كآزر وعابر ، ممنوع الصرف للعلمية والعجمة ، ومن زعم أنه أفعل مشتق من الأدمة ، وهي كالسمرة ، أو من أديم الأرض ، وهو وجهها ، فغير صواب ، لأن الاشتقاق من الألفاظ العربية قد نص التصريفيون على أنه لا يكون في الأسماء الأعجمية ، وقيل : هو عبري من الأدام ، وهو التراب ، ومن زعم أنه فاعل من أديم الأرض فخطؤه ظاهر لعدم صرفه ، وأبعد الطبري في زعمه أنه فعل رباعي سمي به . العرض : إظهار الشيء حتى تعرف جهته . الإنباء : الإخبار ، ويتعدى فعله الواحد بنفسه والثاني بحرف جر ، ويجوز حذف ذلك الحرف ، ويضمن معنى أعلم فيتعدى إلى ثلاثة . هؤلاء : اسم إشارة للقريب ، وها : للتنبيه ، والاسم أولاء : مبني على الكسر ، وقد تبدل همزته هاء فيقال : هلاء ، قد يبنى على الضم فيقال : أولاء ، وقد تشبع الضمة قبل اللام فيقال : أولاء ، قاله قطرب . وقد يقال : هؤلاء بحذف ألف ها وهمزة أولاء وإقرار الواو التي بعد تلك الهمزة ، حكاه الأستاذ أبو علي الشلوبين ، وأنشد قوله :
تجلد لا تقل هؤلاء هذا * بكى لما بكى أسفا عليكا
وذكر الفراء : أن المد في أولاء لغة الحجاز ، والقصر لغة تميم ، وزاد غيره أنها لغة بعض قيس وأسد ، وأنشد للأعشى :
هؤلاء ثم هؤلاء كلا * أعطيت نعالا محذوة بنعال
والهمزة عند أبي علي لام الفعل ، ففاؤه ولامه همزة ، وعند أبي العباس بدل من الياء