لغتان : فتح الهاء ، وهي اللغة العالية ، والسكون ، وعلى الفتح جاء الجمع أنهارا قياسا مطردا إذ أفعال في فعل الاسم الصحيح العين لا يطرد ، وإن كان قد جاءت منه ألفاظ كثيرة ، وسمي نهرا لاتساعه ، وأنهر : وسع ، والنهار لاتساع ضوئه .
التشابه : تفاعل من الشبه والشبه المثل . وتفاعل تأتي لستة معان : الاشتراك في الفاعلية من حيث اللفظ ، وفيها وفي المفعولية من حيث المعنى ، والإبهام ، والرّوم ، ومطاوعة فاعل الموافق أفعل ، ولموافقة المجرد وللإغناء عنه . الزوج : الواحد الذي يكون معه آخر ، واثنان : زوجان . ويقال للرجل : زوج ، ولامرأته أيضا زوج وزوجة أقل . وذكر الفراء أن زوجا المراد به المؤنث فيه لغتان : زوج لغة أهل الحجاز ، وزوجة لغة تميم وكثير من قيس وأهل نجد ، وكل شيء قرن بصاحبه فهو زوج له ، والزوج : الصنف ومنه : زوج بهيج ، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا . الطهارة : النظافة ، والفعل طهر بفتح الهاء وهو الأفصح ، وطهر بالضم ، واسم الفاعل منهما طاهر . فعلى الفتح قياس وعلى الضم شاذ نحو : حمض فهو حامض ، وخثر فهو خاثر . الخلود : المكث في الحياة أو الملك أو المكان مدّة طويلة لا انتهاء لها وهل يطلق على المدّة الطويلة التي لها انتهاء بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز قولان ، وقال زهير :
فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت * ولكن حمد الناس ليس بمخلد
ويقال : خلد بالمكان أقام به ، وأخلد إلى كذا ، سكن إليه ، والمخلد : الذي لم يشب ، ولهذا المعنى ، أعني من السكون والاطمئنان ، سمي هذا الحيوان اللطيف الذي يكون في الأرض خلدا . وظاهره هذه الاستعمالات وغيرها يدل على أن الخلد هو المكث الطويل ، ولا يدل على المكث الذي لا نهاية له إلا بقرينة . واختار الزمخشري فيه : أنه البقاء اللازم الذي لا ينقطع ، تقوية لمذهبه الاعتزالي في أن من دخل النار لم يخرج منها بل يبقى فيها أبدا .
والأحاديث الصحيحة المستفيضة دلت على خروج ناس من المؤمنين الذين دخلوا النار بالشفاعة من النار ، ومناسبة قوله تعالى : وبشر لما قبله ظاهره ، وذلك أنه لما ذكر ما تضمن ذكر الكفار وما تؤول إليه حالهم في الآخرة ، وكان ذلك من أبلغ التخويف والإنذار ، أعقب ما تضمن ذكر مقابليهم وأحوالهم وما أعد اللّه لهم في الآخرة من النعيم السرمدي .
وهكذا جرت العادة في القرآن غالبا متى جرى ذكر الكفار وما لهم أعقب بالمؤمنين وما لهم