« غَراماً »
غراما ملازما ، والغريم لملازمته ، أو شديدا وشدة المحنة غرام ، أو ثقيلا .
مغرمون : مثقلون ، أو أغرموا بنعيم الدنيا عذاب النار .
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[ الفرقان : 67 ] .
« يُسْرِفُوا »
النفقة في المعاصي ، أو لم يكثروا حتى يقول الناس قد أسرفوا ، أو لا يأكلون الطعام لإرادة النعيم ولا يلبسون الثياب للجمال وهم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . كانت قلوبهم كقلب رجل واحد ، أو لم ينفقوا نفقة في غير حقها .
« يَقْتُرُوا »
يمنعوا حق اللّه ، أو لا يجيعهم ولا يعريهم ، أو لم يمسكوا عن طاعة اللّه تعالى ، أو لم يقتصروا في الحق . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « من منع في حق فقد أقتر ومن أعطى في غير حق فقد أسرف » .
« قَواماً »
عدلا ، أو إخراج شطر الأموال في الطاعة ، أو ينفق في الطاعة ويكف عن محارم اللّه تعالى . والقوام بالفتح الاستقامة والعدل ، وبالكسر ما يدوم عليه الأمر ويستقر .
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
[ الفرقان : 68 ] .
« إِلَّا بِالْحَقِّ »
كفر بعد الإيمان ، أو زنا بعد أحصان ، أو قتل نفس بغير نفس .
« أَثاماً »
عقوبة ، أو جزاء ، أو اسم واد في جهنم .
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
[ الفرقان : 69 ] .
« يُضاعَفْ »
عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو يجمع له بين عقوبات الكبائر التي فعلها ، أو استدامة العذاب بالخلود .
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
[ الفرقان : 70 ] .
« مَنْ تابَ »
من الزنا .
« وَآمَنَ »
من الشرك وعمل صالحا بعد السيئات .
« حَسَناتٍ »
يبدلون في الدنيا بالشرك إيمانا وبالزنا إحصانا ، وذكر اللّه تعالى بعد نسيانه وطاعته بعد عصيانه ، أو في الآخرة من غلبت سيئاته حسناته بدلت سيئاته حسنات ، أو يبدل عقاب سيئاته إذا تاب منها بثواب حسناته التي انتقل إليها .
« غَفُوراً »
لما سبق على التوبة .
« رَحِيماً »
بعدها . لما قتل وحشي « 1 » حمزة كتب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . هل لي من توبة
هامش
( 1 ) هو وحشى بن حرب الحبشي مولى بنى نوفل ، وهو قاتل حمزة قتله يوم أحد ، ثم أسلم وقدم على -