وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ فصلت : 17 ] .
« فَهَدَيْناهُمْ »
دعوناهم ، أو بينا لهم سبيل الخير والشر ، أو أعلمناهم الهدى من الضلالة .
« فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى »
اختاروا الجهل على البيان أو الكفر على الإيمان ، أو المعصية على الطاعة .
« صاعِقَةُ الْعَذابِ »
النار أو صيحة من السماء ، أو .
« الموت لكل شيء مات » أو كل عذاب صاعقة لأن من سمعها يصعق لهولها .
« الْهُونِ »
الهوان ، أو العطش .
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
[ فصلت : 19 ] .
« يُوزَعُونَ »
يدفعون ، أو يساقون ، أو يمنعون من التفرق ، أو يحبس أولهم على آخرهم وزعته كففته .
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ فصلت : 21 ] .
« لِجُلُودِهِمْ »
حقيقة ، أو لفروجهم ، أو أيديهم وأرجلهم قيل : أول ما يتكلم الفخذ الأيسر والكف الأيمن .
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
[ فصلت : 22 ] .
« تَسْتَتِرُونَ »
تتقون ، أو تظنون ، أو تستخفون منها .
« وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ »
نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى اللّه يسمع سرنا .
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
[ فصلت : 24 ] .
« يَسْتَعْتِبُوا »
يطلبوا الرضا فما هم بمرضي عنهم والمعتب الذي قبل إعتابه وأجيب إلى سؤاله ، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين . أو أن يستقيلوا ، أو أن يعتذروا فما هم من المعذورين ، أو أن يجزعوا فما هم من الآمنين قال ثعلب : يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي .
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
[ فصلت : 25 ] .
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ »
هيأنا لهم شياطين ، أو خلينا بينهم وبين الشياطين . أو أغرينا الشياطين بهم .