تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
« ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ »
من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة ، أو ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات ، أو ما بين أيديهم فعل الفساد في زمانهم وما خلفهم هو ما كان قبلهم ، أو بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ما عزموا أن يفعلون .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
[ فصلت : 26 ] .
« لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ »
لا تتعرضوا لسماعه ولا تقبلوه ولا تطيعوه من قولهم السمع والطاعة .
« وَالْغَوْا فِيهِ »
قعوا فيه وعيبوه أو اجحدوه وأنكروه ، أو عادوه وعاندوه ، أو ألغوا فيه بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق حتى يصير لغوا .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
[ فصلت : 29 ] .
« أَرِنَا »
أعطنا ، أو أبصرنا .
« الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ »
إبليس .
« وَالْإِنْسِ »
قابيل ، أو دعاة الضلال من الجن الإنس .
« مِنَ الْأَسْفَلِينَ »
في النار قالوه حنقا عليهما ، أو عداوة لهما .
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
[ فصلت : 30 ] .
« رَبُّنَا اللَّهُ »
وحّدوا .
« اسْتَقامُوا »
على التوحيد أو على لزوم الطاعة وأداء الفرائض ، أو على إخلاص الدين والعمل إلى الموت ، أو استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم ، أو استقاموا سرا كما استقاموا جهرا .
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
عند الموت ، أو عند الخروج من قبورهم .
« أَلَّا تَخافُوا »
أمامكم .
« وَلا تَحْزَنُوا »
على ما خلفكم ، أو لا تخافوا الموت ولا تحزنوا على أولادكم .
« وَأَبْشِرُوا »
يبشرون عند الموت ثم في القبر ثم في البعث .
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
[ فصلت : 31 ] .
« أَوْلِياؤُكُمْ »
نحفظ أعمالكم في الدنيا ونتولاكم في الآخرة أو نحفظكم في الحياة ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة .