تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
« مُبْصِراً »
لقدرة اللّه في خلقه ، أو لطلب الأرزاق .
كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
[ غافر : 63 ] .
« يُؤْفَكُ »
يصرف ، أو يكذب بالتوحيد ، أو يعدل عن الحق ، أو يقلب عن الدين .
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
[ غافر : 75 ] .
« تَفْرَحُونَ »
الفرح : السرور والمرع : البطر ، سروا بالإمهال وبطروا بالنعم ، أو الفرح : السرور والمرح : العدوان .
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ غافر : 83 ] .
« بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ »
قالوا نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب ، أو كان عندهم أنه علم وهو جهل ، أو فرحت الرسل بما عندها من العلم بنجاتها وهلاك أعدائها ، أو رضوا بعلمهم واستهزءوا برسلهم .
« وَحاقَ بِهِمْ »
أحاط وعاد عليهم .

سورة فصلت « 1 »

كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ فصلت : 3 ] .
« فُصِّلَتْ آياتُهُ »
فسّرت ، أو فصّلت بالوعد والوعيد أو بالثواب والعقاب ، أو ببيان الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فحكم ما بينه وبين من خالفه .
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
أنه إله واحد في التوراة والإنجيل ، أو يعلمون أن القرآن نزل من عند اللّه أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله .
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ
[ فصلت : 5 ] .
« أَكِنَّةٍ »
أغطية ، أو أوعية كالجعبة للنبل ، أو في غلف لا تسمع منك .
« وَقْرٌ »
صمم والوقر لغة : ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه .
هامش
( 1 ) سميت بهذا الاسم لأن اللّه تعالى فصّل فيها الآيات ، ووضح فيها الدلائل على قدرته ووحدانيته ، وأقام البراهين القاطعة على وجوده وعظمته ، وخلقه لهذا الكون البديع الذي ينطق بجلال اللّه وعظيم سلطانه ، وهي سورة مكية ، وقد نزلت بعد سورة غافر ، وهذه السورة تتناول جوانب العقيدة الإسلامية : الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء وهي الأهداف الأساسية لسائر السور المكية التي تهتم بأركان الإيمان .