تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
« لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ »
من عبادة غير اللّه
« لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ »
لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة ، أو لا ينفع ولا يضر فيهما ، أو لا يشفع فيهما .
« مَرَدَّنا »
رجوعنا إلى اللّه بعد الموت ليجزينا بأعمالنا .
« الْمُسْرِفِينَ »
المشركون ، أو سافكوا الدماء بغير حق .
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
[ غافر : 44 ] .
« فَسَتَذْكُرُونَ »
في الآخرة ، أو عند نزول العذاب .
« وَأُفَوِّضُ »
أسلم ، أو أتوكل على اللّه ، أو أشهده عليكم .
« بَصِيرٌ بِالْعِبادِ »
بمصيرهم ، أو بأعمالهم قاله موسى ، أو المؤمن فأظهر به إيمانه .
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
[ غافر : 45 ] .
« فَوَقاهُ اللَّهُ »
بإنجائه مع موسى وغرق فرعون ، أو خرج هاربا من فرعون إلى جبل يصلي فيه فأرسل فرعون في طلبه فوجدوه يصلي فذبت السباع والوحوش عنه فرجعوا فأخبروا به فرعون فقتلهم .
« وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ »
الفرق ، أو قتله للذين أخبروه عن المؤمن ، أو عبّر عن فرعون بآل فرعون .
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
[ غافر : 46 ] .
« يُعْرَضُونَ »
يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم ، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح ، أو يعذبون بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم .
« تَقُومُ السَّاعَةُ »
قيامها وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة .
« أَشَدَّ الْعَذابِ »
لأن عذاب جهنم مختلف قال الفرّاء فيه تقديم وتأخير تقديره : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها .
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
[ غافر : 51 ] .
« لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا »
بإفلاج حججهم ، أو بالانتقام لهم فما قتل قوم نبيا أو قوما من دعاة الحق إلا بعث من ينتقم لهم فصاروا منصورين في الدنيا وإن قتلوا .
« وَيَوْمَ يَقُومُ »
بنصرهم في القيامة بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم ، أو بالانتقام من أعدائهم .