تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
[ غافر : 32 ] .
« يَوْمَ التَّنادِ »
يوم القيامة ينادي بعضهم بعضا يا حسرتا ويا ويلتا ويا ثبوراه ، أو ينادي
أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا
[ الأعراف : 44 ] . ويناديهم أصحاب النار
أَفِيضُوا عَلَيْنا
[ الأعراف : 50 ] والتنادّ بالتشديد الفرار وفي حديث « أن للناس جولة يوم القيامة يندون يظنون أنهم يجدون مفرا ثم تلا هذه الآية » .
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
[ غافر : 33 ] .
« يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ »
في النطلاقهم إلى النار ، أو في فرارهم منها حين يقذفوا فيها .
« عاصِمٍ »
نار ، أو مانع وأصل العصمة المنع . قاله موسى ، أو مؤمن آل فرعون .
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ
[ غافر : 34 ] .
« يُوسُفُ »
بن يعقوب أرسل إلى القبط بعد موت الملك .
« بِالْبَيِّناتِ »
وهي الرؤيا ، أو بعث اللّه إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف .
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ
[ غافر : 36 ] .
« صَرْحاً »
مجلسا ، أو قصرا ، أو بناء بالآجر ، أو الآجر معناه أو قد لي على الطين حتى يصير آجرا .
أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
[ غافر : 37 ] .
« أَسْبابَ السَّماواتِ »
طرقها ، أو أبوابها ، أو ما بينها .
« فَأَطَّلِعَ »
قال ذلك بغلبة الجهل والغباوة عليه ، أو تمويها على قومه مع علمه باستحالته .
« فِي تَبابٍ »
خسران أو ضلال في الآخرة لمصيره إلى النار أو في الدنيا لما أطلعه اللّه عليه من أهلاكه .
لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
[ غافر : 43 ] .
« لا جَرَمَ »
لا بد ، أو لقد حق واستحق ، أو لا يكون إلا جوابا كقول القائل : فعلوا كذا فيقول المجيب لا جرم أنهم سيندمون .